‏إظهار الرسائل ذات التسميات dr/shiko. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات dr/shiko. إظهار كافة الرسائل
الخميس، 14 أبريل 2011

هو انت مش مصري ؟؟!!!

- دخل عليَ مسرعا بينما انا ممداً علي السرير وقال لي : هي الخطبة الساعة كام ؟

- فأجبته باستهتار : خطبة ايه؟

- فقال : خطبة النهاردة !!

- فقلت : هو النهارده الجمعة ؟؟؟

- فقال : فوق معايا ياشهاب ..

- فاعتدلت علي سريري حتي افوق وقلت : لا ده النهارده السبت بس مين حيخطب النهارده ؟!!... ده ما فيش حد دعاني علي حاجة !!

- فقال بغضب : خطبة الريس

- فقفزت من علي سريري وقلت صارخا : هو الريس حيخطب ؟ طب مين ؟ وازاي ؟

- فنظر لي نظرة غاضبة وقال بنفاذ صبر : شــهـــاب .... الريس حيلقي خطبة النهارده ... تعرف حتتذاع الساعة كام ؟؟؟

- وقفت متسمراً في مكاني بضع لحظات حتي استوعب الموقف ثم قلت : خطبة بمناسبة ايه؟؟

- فرد علي صارخاً بعد ان نفذ صبره : انمال عاملي نفسك مثقف وكل يوم بتشتري الجرايد .. وانت مش عارف خطبة مين ولا بمناسبة ايه؟؟.. ياشيخ روح بلا ثقافة بلا (تييييت) !!! يابابا - مش عارف انا خلفته امتي!!- النهارده خطبة الريس في المؤتمر السنوي الخامس للحزب الوطني ...

- بينما اقف استمع لوصلة الردح الاصيل تذكرت ان مؤتمر الحزب الوطني سوف يشهد كلمة للسيد الرئيس /محمد حسني مبارك ، سوف يوجهها الي ابناء شعبه الكرام - المفروض انهم احنا - لكي يسرد لهم انجازاته وانجازات حكومته بعد سنوات من العمل الشاق والدؤوب في سبيل خدمه شعبه ووطنه .. ويضع خطة لاستكمال مسيره الانجازات خلال العامين المتبقين من ولايته الخامسة .. ولكنني وبالرغم من كل ذلك وجدت نفسي اقول له : وهو من امتي حد بيسمع خطبة الريس ؟؟ وليه؟؟ ...

- فصرخ في مقاطعاً : هو انت مش مصري؟!!! ..

وانصرف مغادراً بعد أن صفق الباب بعنف ... وعدت أنا الي سريري ولكن ظل ذهني يبحث عن اجابات لأسئلة محيرة : هو انا مش مصري؟ لماذا لا استمع لخطبة رئيس الجمهورية التي من المفروض انه يوجهها لنا جميعاً ؟ لماذا احفظ مواعيد المباريات وعروض الافلام ولا أعرف موعد خطبة رئيس الجمهورية ؟؟ .. هذه الاسئلة ظلت تدور في ذهني ولم أجد لها جواباً سوي أن استمع لخطبة الرئيس ... فأحضرت سماعة الموبيل وشغلت الراديو وانتظرت حتي جاء ميعاد خطبة الرئيس ... وهاهو السيد الرئيس يظهر علي المنصة والقاعة تموج بالتصفيق ... ويبدأ الرئيس في القاء كلمته علي مسامع الحضور ... وطوال حوالي النصف ساعة من الرغي المتواصل سيبت الريس ياخد راحته في الكلام علي الآخر - بس الظاهر انه بحبحها حبتين - فأخذ يسرد علي مسامعي ما انجزته حكومته الرشيدة من انجازات يفخر بها كل مصري ولا ينكرها الا كل جاحد ، فقد تم بناء ...... مصنع ، وتشييد ..... مدرسة ، وتوفير ..... فرصة عمل ، وانشاء ..... وحدة سكنية ، وعمل .... مشروع مياه وصرف صحي ، وتوصيل ...... خطوط كهرباء ، وغير ذلك من الانجازات ( ملحوظة: ضع الارقام التي تحلو لك مكان النقط ) .... وانتهت الخطبة علي خير بعد ان بدأت أذني ان تؤلمني - من السماعة طبعاً- ، وجلست برهة استوعب مدي المجهود الشاق الذي يبذله الرئيس وحكومته في سبيل ارضاء هذا الشعب الجاحد !!!
- ثم توجهت لغرفة صديقي الغاضب .. وسألني عندما دخلت غرفته وعلامات الغضب لا تزال بادية علي وجهه : خير في حاجة !!!

- فقلت : لقد سمعت خطبة الرئيس.

- فتبدلت ملامح الغضب علي وجهه الي ابتسامة سعيدة وقال : بجد ، طب وايه رأيك ؟؟؟

- فقلت له : علي فكرة " انا مش مصري "
.................................................................
ستوب .... ده ماكانش تهييس لا ده كان توبيك كتبته بتاريخ २ فبراير २००९ ومش عارف افتكرته ليه دلوقتي بعد أن صدر قرار النائب العام بحبس الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك १५ يوم علي ذمة التحقيقات ....الي صديقي السابق : اعدك اني سأسمع خطب الرئيس المنتخب القادم لأني مصري وأفتخر ولأنني لن أكون سلبياً بعد الآن وسأشارك في صنع سياسات بلدي ومستقبلها بعد أن أشارك في اختيار رئيسها القادم ॥ حفظ الله مصر حرة مستقلة لأبنائها ...
الأحد، 20 مارس 2011

ايهما افضل لمصر في الفتره المقبله ؟!!!

كثرت الاراء في الفتره الاخيره عن ايهما افضل لمصرنا الحبيبه في الفتره القادمه ... هل اجراء انتخابات المجالس النيابيه وبعدها الرئاسه حتي يعود الاستقرار للبلاد بأسرع وقت ممكن.. ام اللجوء الي فكره المجلس الرئاسي الذي يقوم بصياغه دستور جديد واعطاء الفرصه لنشر الوعي الثقافي والسياسي ولإنشاء احزاب جديده تستطيع ان تنافس وتتفاعل في الحياه السياسيه ...

كل فريق له مبرراته المقنعه والقويه :

- الفريق الاول -وانا احد اعضائه -: يري ان الشعب المثقف الواعي الذي استطاع الاطاحه بالنظام في 18 يوم في ثوره سلميه قادر علي التمييز بين الرث والجيد ولن ينخدع مره اخري لان شعبنا "ممكن يطنش بمزاجه لكن مايضحكش عليه ابدا "وبالتالي نحن نري ان اختيار الشعب هو الفيصل طالما ضمنا النزاهه وحريه الاختيار وفرضا جدليا ان الاختيارات قد شابها بعض الاخطاء فان تلك هي ضريبه التعلم والتحول الديمقراطي التي تدفعها الشعوب وايضا هي اراده مواطنين اختاروا بكامل ارادتهم الحره والواعيه .... ناهيك علي ان هذا الطرح سوف يقلل فتره الاضطرابات وسوف يعيد الاستقرار للبلاد بأسرع فتره ممكنه وسوف يقضي علي التخوفات من الثوره المضاده وانقلاب الجيش او تمسك احد افرادها بالسلطه والتي ان كانت بعيده الحدوث فانها شكوك تراود بعض الناس ...

- الفريق الثاني : يري اننا كشعب لم يحظي بالاختيار الحر علي مدار اكثر من 50 عاما فان اجراء انتخابات حره ونزيهه فجأه سوف تمثل كارثه تقضي علي الثوره في مضمونها لان الجهات المنظمه هي الوحيده التي سوف تحقق اكبر مكاسب وهم علي وجه التحديد - فلول الحزب الوطني وجماعه الاخوان المسلمين - ...هذا الفريق يري ان الحل الافضل هو ان نتيح الفرصه لمخاض احزاب جديده او نسمح للأحزاب القديمه ان تغير من جلدها وتندمج في الحياه السياسيه الصحيه لكي تنتج نتاجا صحيا يفيد البلد وهذا لن يتحقق الا بحل من حلين : اولهما ان يتم انتخاب رئيس الجمهوريه اولا ويكلف لجنه تأسيسيه لوضع دستور جديد للبلاد ثم يتم اجراء انتخابات المجالس النيابيه ... وثانيهما ان يتم تشكيل مجلس رئاسي يقود البلاد علي مدار سنه كامله يتم خلالها وضع دستور جديد للبلاد ثم يتم اجراء انتخابات برلمانيه ...

السؤال للفريق الثاني : هل اذا كان الشعب غير مؤهل لأختيار نائب في مجلس الشعب او الشوري يمثله فهل هو مؤهل لأختيار رئيس للبلاد يقود مسيره الامه وهل هو مؤهل لأنتخاب لجنه تأسيسيه لوضع دستور جديد للبلاد ؟؟؟

والسؤال للفريق الاول : اذا جاء فلول النظام السابق للسلطه عن طريق المال او الشعارات او استغلال حاله عدم الوعي السياسي لدي جموع الشعب فهل تضمن نجاح الثوره في تحقيق اهدافها وعدم التعتيم والتغطيه علي المفسدين والمقصرين وعدم استغلال السلطه الجديده في حمايه بعض رموز النظام السابق وبالتالي يبقي " كأنك ياابوزيد ماغزيت"؟؟؟

السؤال موجه لك لان : مارأيك ؟ايهما الافضل لمصر ؟؟ ولماذا ؟؟؟ ام ان لك اي اقتراحات اخري مفيده؟؟

وفقنا الله الي مافيه خير هذه الامه وصلاح حالها
الجمعة، 9 أبريل 2010

المثالي عن الحزب الوطني الديمقراطي !!!


بدأت الحكاية عندما اعلنت رعاية شباب المدن الجامعية بسوهاج عن مسابقة الطالب المثالي وتقدمت للإشتراك في المسابقة وتم تحديد الميعاد وفي الميعاد المحدد توجهت لمقر رعاية الشباب حيث كانت لجنة التحكيم مكونة من استاذ بكلية الطب ومديرة رعاية الشباب وتم اختبار الطلبة وتقيمهم تبعا لأسس وضعتها لجنة التحكيم .. وبتنا في انتظار النتيجة ... الي هنا تسير الأمور بشكل جيد .. وجاء اليوم المنشود وقابلت احد اصدقائي بعد خروجي من الروند والذي بشرني بأنني قد حصلت علي المركز الثالث وحصل هو علي المركز الأول وأخبرني بالذهاب الي رعاية الشباب لاستلام جائزتي .. وقد كان ، وتوجهت الي مقر رعاية الشباب وعرفتهم بنفسي فاذا بمسئولة الرعاية تخبرني بأن لبثا قد حدث وان المركز الثالث ليس لي وانما لأحد زملائي وعندما تعجبت من ذلك وخصوصا ان زميلي الحائز علي المركز الأول قد أخبرني أنه قد رأي اسمي مكتوبا امام المركز الثالث بأم عينيه ولولا ثقتي في صدقه لكنت قذ كذبته او كذبت عيناه ... وعندما استفسرت عن السبب فاخبرتني انهم اكتشفوا ان المركز الثالث مكرر بيني وبين احد زملائي فتعجبت علي اي اساس قد اختاروا زميلي ولم يختاروني انا او لم يعيدوا التقييم فاجابتني بانها عند اعادة رصد الدرجات اكتشفت ان زميلي يتفوق علي بنصف الدرجة - وياسبحان الله في ظرف عشر دقائق فقط لا غير اكتشفوا تفوق زميلي علي بنصف الدرجة - وعندما اخبرتها كيف اكون مكررا ويكون هو متفوقا بنصف الدرجة ... اذا انا لست مكررا ولكنني شممت وشعرت برائحة قذرة في الموضوع ... وصلتني بعد ذلك معلومات تفيد ان الذي استبعد اسمي هو قائد حرس المدينة الجامعية وذلك بسبب انني تصديت له انا وزملائي عندما كنا نطالب ببعض حقوقنا المهدرة مما اضطرنا الي ان نقود اضرابا عن الطعام نجح بعد يومه الأول ... الي هنا فهمت اللعبة القذرة وفهمت سر ارتباك مسئولة الرعاية وعدم صدق كلامها ومبرراتها .. والي هنا كان من الممكن ان ينتهي الموضوع ولكنني لا احب ان اكون سلبيا بل يجب ان ادافع عن حقي حتي ولو ايقنت باستحالة حصولي عليه حتي لا يتمادي المخطئ في خطئه " يافرعو ايه فرعنك ؟؟ قال : مالقيتش حد يلمني !! " فلو ان كلا منا دافع عن حقه المهضوم لفكر كل ظالم الف مرة قبل ان يغتصب حقوق غيره من الابرياء ... لذلك توجهت الي الاستاذ المشارك في لجنة التحكيم وشكوت له مشكلتي وشكوكي واحقاقا للحق فقد استقبلني بكل صدر رحب ووعدني بانه سوف يستقصي الحقيقة وكان عند وعده .. وبلغني بانه تقريبا توصل الي نفس الشكوك التي كانت تراودني ولكنه لا يملك الدليل الذي يمكنه من تصعيد الأمور ولكنه أخبرني ان مديرة رعاية الشباب والعضو الثاني في لجنة التحكيم ما هي الا امينة المرأة في الحزب الوطني المبارك عن محافظة سوهاج ومرشحة محتملة عن الحزب في انتخابات مجلس الشعب القادمة لذلك فان الصفقة واضحة المعالم بين الحزب والأمن فكلاهما يقف في نفس الصف من اللعبة الوضيعة .... بعد هذا شعرت بالفخر بدلاً من الحزن والاحساس بالظلم ... شعرت بالفخر والفخار ان سبب استبعادي كان هو انني دافعت عن حقي وحق زملائي ... والآن استطيع ان اقولها وبكل فخر ان هذا وسام اضعه علي صدري انني كنت علي الحق وانهم حاولوا ان يقهروا الحق فلم يستطيعوا فحاولوا ان يظلموني ولكن خاب مسعاهم خيب الله خطاهم ورد سهامهم في نحورهم ...

تتبقي نقطة أخيرة : ان زميلي وصديقي واخي الذي فاز بالمركز الثالث هو يستحق افضل من ذلك بكثير وهو يعلم معزته عندي ولكن له في عنقي اعتذار وتهنئة .. فاعتذاري عن انني لم استطع ان اهنئه بفوزه بالمركز الثالث وخصوصا بعد ان علمت انه قد وقع باسمه فوق اسمي المشطوب .. انا اعلم انه برئ مما اقترفته ايديهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب ولكنني خشيت ان يخرج صوتي يحمل نبرات الحزن او الضيق فتنتقل تلك المشاعر الي صديقي .. لذلك فضلت ان اتجنب تهنئته وذلك خطأ مني فأرجو منه ان يتقبل اعتذاري ... ولذلك فانا اتقدم له بخالص التهنئة علنا وعلي رؤوس الأشهاد ومن كل قلبي علي فوزه بهذا المركز وانا اعلم انه يستحقه ويستحق ماهو افضل منه ايضاً ....
الخميس، 25 مارس 2010

كتاب كدت اتركه !!!


امسكت هذا الكتاب بعد ان رشحه لي العديد من الأصدقاء وبعد ان احتل المركز الأول في مبيعات الكتب لفترة طويلة .. وتوكلت علي الله ....كتاب كبير جدا لا يقل عن 650 صفحة يحتاج الي صبر وقدرة علي مواصلة القراءة لفترات طويلة .. البداية بشكر الي الله من صاحب القصة الواقعية ... ثم العودة لبداية القصة من اولها منذ الصغر .. وبدأ الكاتب يسرد احداث الرواية الواقعية ولكنني احسست باحساس غريب .. احساس بالإشمئزاز والنفور من هذا الكلام .. هذا لا يمكن ان يكون واقع مجتمعنا ... ان مجتمعنا الذي تربينا فيه انقي واطهر من ذلك الواقع الملوث بالحشيش والبيرة ومصاحبة النساء لشباب في سن الضياع ... انتابني احساس غريب ان هذا الكاتب اخطأ ونسي الاشارة الي انه يتحدث عن احد المجتمعات الغربية او انها رواية مترجمة للعربية واخذت ابحث عن ما يدل علي ذلك او ذاك ولكنني لم أجد .. فأيقنت أنني أمام واقع مرير وخصوصا ان معظم احداث هذه الرواية تدور في الأربعين او الخمسين سنة الماضية وبالتالي فاذا كان هذا هو واقع لمجتمع آنذاك فكيف يكون واقعه الآن ؟؟!!... راودتني بعض الافكار ان اترك هذا الكتاب بعد ان شعرت بالنفور من الأحداث المشينة المتتالية التي يقع فيها بطل الرواية او ابطالها ان صح التعبير .. ولكنني تراجعت عن تلك الفكرة لقناعة شخصية بأن اي عمل أدبي يستحق مني ان اكمل قرائته تقديرا لمجهود صاحب العمل سواء اعجبني ام لا ؟؟؟ ... اخذت فتره من الراحة ثم عدت لاستكمال هذا الكتاب الذي اعترف انني ما قدرته حق قدره وانني كنت ساكون مخطئا في حق نفسي اولا اذا لم اكمله فبعد حوالي 100 صفحة بدأت وتيرة الأحداث تتغير وان كانت مازالت في مرحلة الفساد ولكنها تطورت واخذت ابعادا جديدة وبدأ النغم يتسارع وبدأت الجاذبية تزداد ... حتي انني قرأت 250 صفحة في يوم واحد رغبة مني في ملاحقة وتيرة الأحداث التي تتصاعد .. وبدأت ملامح التغيير تظهر علي السطح ولكن التغيير لم يكن سهلا ابدا ، فكل محاولة للتغيير كان مصيرها الفشل حتي اصدق البطل النية الي الله فاعانه الله بأناس لم يعرفهم ولكنهم عرفوه .. اعانوه وصدقوه حبهم ... فكان التغيير كأفضل ما يكون التغيير ...انني اتكلم عن رواية ربع جرام - لعصام يوسف ... رواية لابد أن تقرأها كي تدرك أن التغيير ممكن في أي مجال ولكن بعد أن تصدق النية و تتوافر لديك النية في التغيير وأدركت أن المئة صفحة الأولي المملة ماكانت الا ضرورة أدبية لكي تدرك حجم المأساة التي كان ومازال يعيشها جيل بل أجيال سيطر عليها الادمان في ظل غياب رقابة اسرية ومجتمعية وقانونية فضاع هؤلاء الشباب وظنوا ان هذا هو قدرهم ومنتهاهم وانهم في القاع .. قاع الظلمة والضياع ..ولكي تدرك معني وطعم التغيير عندما يحدث فبضدها تتميز الأشياء ولولا الألم ما عرفنا طعم السعادة ... جاءت هذه الرواية لتبعث فيهم وفينا طاقة أمل ايجابية في أن كل شئ ممكن بقوة العزيمة وبالاعتراف بأخطائنا ... ناهيك عن الخبرات الحياتية التي اكتسبتها من قراءة هذه الرواية .. شكرا للكاتب عصام يوسف .. شكرا لصلاح بطل هذه الرواية علي جراءته وشجاعته ... شكر الي الله ....
الأحد، 21 مارس 2010

لماذا لا اقرأ في الدين ؟!!


بادرني صديقي بسؤال محرج عندما قال لي : لماذا لا تقرأ في الدين ؟؟ لقد لاحظت انك كثيف القراءة ولكنك بالرغم من ذلك لا تقتني الكثير من الكتب الدينية ... فلماذا لا تحاول ان تقوم بعملية من التوازن بين السياسة والأدب والعلم والدين أيضا ً ؟!! بصراحة أحرجني هذا السؤال جدا ووقفت لحظة مع نفسي لا أعرف بم أرد ؟ ولكنني ما لبثت أن تذكرت تجربة سابقة مع القراءة الدينية فعندما استشرت احد اقاربي المعروفين بالورع الديني عن الكتب محل الثقة التي من الممكن ان اقرأبها فرشح لي كتاب " الحلال والحرام في الإسلام" للشيخ يوسف القرضاوي .. انبهرت عندما سمعت اسم الشيخ يوسف القرضاوي الذي يعد أحد أمة الاسلام واعلامها الجليلة وقررت أن أقتني هذا الكتاب واقرأه .. وقد كان ... وبعد أن شرعت في قراءة هذا الكتاب وبينما انا مندمج في القراءة اذا بأحد أصدقائي يشاهدني وانا مستغرق بين صفحات الكتاب فيصدمني بأن هذا الكتاب به الكثير من المعلومات المغلوطة التي وردت عليها الردود في كتاب لأحد أئمة المملكة العربية السعودية تحت عنوان " الحلال والحلال في الإسلام " من باب السخرية .. فأيقنت أنني قد وقعت بين رحي معركة كبيرة بين علماء لا قبل لي بهم ولا بعلمهم .. ولكنني كنت قد قررت أن أتقصي الحقيقة كي لا أستسلم لمعلومات من أصدقاء قد تقودني الي طريق مجهول ... وبدأت رحلة البحث وركزت في بحثي علي هذا الكتاب علي وجه الخصوص كلبنة أولي لرحلتي القرائية في الدين .. ووجدت العديد من الآراء المتضاربة ما بين مؤيد للشيخ الجليل الذي يمثل تيار الوسطية والاعتدال في الدين وما بين معارض لكل ما جاء في هذا الكتاب واتهامهم للشيخ بأنه قد تهاون في أحكام الدين وحقائقه الثابته عندما أحل العديد من المحرمات واستناده في ذلك الي دلائل ضعيفة وليس لها محل .. ولأنني عبد فقير الي الله فقد دخلت في دوامة ليس لها نهاية من التساؤلات والحيرة .. من علي حق ؟؟ من الصواب ومن الباطل ؟؟ هل هذا هو الدين والرأي الآخر هو التشدد ؟ أم أن هذا الكتاب يحمل بين طياته ما لا يرضي الله ورسوله ؟؟ اسئلة كثيرة دفعتني اليها دفعا رغبتي في الوصول الي بر الأمان كي لا أضل طريقي وأضيع في غيابات ضالة باسم الدين ولكي لا أصحو فأجد نفسي قد أصبحت متطرفا دينياً أو مستهترا بأوامر الله ورسوله ؟؟؟ وفي أثناء بحثي المستفيض وجدت أن الشيخ القرضاوي قد أصدر كتاباً اسمه " الحرام والحرام في الإسلام " ردا علي متهميه بالتهاون في أحكام الله .. الي هنا أخذت فرمانا بالتوقف .. يكفي هذا ... وقررت أن اقرأ الكتب التي لا يصاحبها الكثير من الجدل ولأعلام الإسلام من أمثلة الشيخ الشعراوي ... وبدأت رحلة البحث من جديد .. ولكن ماصادفني لم يكن مما يسرني .. فقد وجدت أن هناك كتبا لأئمة الاسلام من أمثلة الشيخ ابن القيم يتهمها البعض بأنها ليست من كتابته وانه برئ منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب وانها نسبت اليه نسباً .. دخلت في دوامة جديدة ... ولا اعرف اين المفر؟؟ الي أن قررت أن أنأي بنفسي عن هذا الدوامات حتي لا أضيع في وسطها فأنا عبد فقير الي الله ومعلوماتي استمدتت معظمها من نشأتي الأسرية وفطرتي التي فطرني الله عليها وقررت ان أستفيض من علوم الدين من دروس الشيوخ الحية والمباشرة .. فالدين لا يحتمل الآراء الشخصية من عامة الناس مثلي .. أما أي مجال آخر فهو قابل للقيل والقال والرأي والرأي الآخر .... كل هذا دار بذهني قبل أن أرد علي صديقي وانا أهرب منه : الله يخليك ابعدني عن الدوامة دي !!!!
الثلاثاء، 2 مارس 2010

مجلة أسرة فكرة


الحمد لله نزلت النهاردة مجلة أسرتنا أسرة فكرة بكلية طب سوهاج ... ويارب تعجبكم ... طبعا انا عارف ان في ناس كتير علي المدونة ممكن تكون مش مهتمة بالكلام ده ومالهاش دعوة بشغل الأسر والجامعات ده ... بس انا حبيت نشارك كلنا بالآراء حول المواضيع المختلفة في المجلة وهي فرصة للنقاش والحوار حول اراء كثيرة مش رأي واحد ... علي العموم هي فكرة طقت في دماغي وقلت اجربها يمكن تصيب .... انا رفعت المجلة في صورة pdf علي اللينك التالي :



وكمان مفاجأة العدد ... الصفحات الممنوعة من النشر في الكلية تم رفعها في صورة pdf علي اللينك التالي :



ياريت تنزلوها وتقروها وتقلولي ايه رايكم .. اصل ده من عمايل ايديا وحياة عينيا ..ههههههههههههههههههه .. ان شاء الله تعجبكم وممكن نفتح باب النقاش حول اي موضوع في المجلة .. شكرا لكم جميعا ولسعة صدركم
الخميس، 18 فبراير 2010

فهلوة أحمد زويل !!!


استمتعت جداً وأنا استمع الي محاضرة الدكتور / أحمد زويل والتي القاها في صالون الأوبرا الثقافي في ضيافة الكاتب الصحفي / اسامة هيكل ... كانت محاضرة الدكتور زويل تدور حول حال التعليم في مصر ومستوي الخريجين وكيف الطريق الي تطوير مستقبل التعليم في مصر الذي هو أساس تقدم أي شعب وسر تقدمه .. وبغض النظر عن التجارب التي طرحها أحمد زويل - مع حفظ الألقاب - لدول كثيرة اهتمت بالتعليم فتمكنت من النهوض بمجتمعاتها حتي وصلت الي مصاف الدول المتقدمة فإن مدي تخلف حالنا لا يخف علي كل ذي عين بصيرة ..فنحن لا تعليم في المدارس ولا في الجامعات ولا حتي عمل للمتخرجيين ... مهما حاولت أن اصف فلن أستطيع أن أفي هذا الرجل حقة فقد تمكن بحرفية ممتازة من تشخيص المشكلة ووضع حلولاً للمشكلة ... فقد قسم ذلك العالم الجليل التعليم الي مرحلة تعليم اساسي وتعليم جامعي ووضع قواعد واسس لتتطوير العملية التعليمية تبدا من رفع دخل المدرس والقضاء علي الدروس الخصوصية وتوفير ميزانية كافية للبحث العلمي وحلول آخري كثيرة أجاد الرجل في عرضها ... ان هذا الرجل يتمتع برؤية مميزة وخطة متكاملة .. العجيب أن بعض الوزراء كانوا حاضرين لهذه المحاضرة وعلي راسهم وزير التعليم العالي / هاني هلال.. قد يبدو لك ذلك علي انه اهتمام من المستويات الرسمية بآراء رجل في حجم / أحمد زويل استغله الرئيس الأمريكي / أوباما كمستشار له في شئون التعليم لوضع خطة لتطوير التعليم في أمريكا ... نعم ، في أمريكا وليس في مصر ، هل رأيت مسخرة اكثر من ذلك ... كل ذلك لأنهم يقدرون معني وقيمة العلم والعلماء ، أما نحن فلا تشغلنا فسافس الأمور فنحن مهتمين بتكريم منتخبنا القومي واطلاق اسماء الاعبين علي شوارع مصر ... فوضت أمري الي الله في حال مجتمعنا وصلاح أمتنا ..

- بعد أن أنهي العالم / أحمد زويل محاضرته المتميزة جلس للإستقبال الأسئلة من الحضور وكان هناك سؤال يدور في نفسي ولكن تكفل أحد الحضور برفع عناء هذا السؤال عن كاهلي عندما سأل : هل هناك أمل ، وكم نستغرق من الوقت لكي نلحق بالركب العالمي ؟ فجاء الرد مبشراً ومحفزاً : نعم ، هناك أمل فنحن لا نحتاج لأكثر من 5 سنوات من العمل الصادق والدؤوب حتي نظهر علي الخريطة العالمية و10 سنوات علي الأكثر لكي نتبوأ مكانتنا علي الخريطة ... فرحت جداً بهذا الرد وارتد اليً الأمل بعد ضياع ... ولكن هل من مستجيب !!!

- اثناء الرد علي الأسئلة أضحكني عالمنا الجليل عندما أراد أن يوصل لنا جميعاً رسالة وهي أن العلم شئ والفهلوة شئ آخر ، فالفهلوة ميزة تميز الشعب المصري ولكننا يجب أن نفصل الفهلوة عن العلم فهذا مسار وهذا مسار آخر ...

- ملحوظة أخيرة : في بداية المحاضرة قام الكاتب الصحفي / أسامة هيكل بتقديم متميز للعالم / أحمد زويل وفي نهاية المقدمة طلب اسامة هيكل من الحضور إغلاق التليفونات المحمولة لكي لا تقطع استمتاعهم بمحاضرة الدكتور / أحمد زويل ، وبينما العالم الكبير يتقدم للمنصة ويستعد للإلقاء محاضرته فإذا بتليفون محمول يرن في القاعة ويقطع الإستمتاع قبل أن يبدأ ، فيضحك العالم الجليل ضحكة سخرية وكأنه يقول في قرارة نفسه " متي ينصلح حالنا ؟!!" ....

يارب أين المفر ؟؟!!! وأين الخلاص ؟؟!!!
لكل مهتم يريد مشاهدة المحاضرة او تحميلها علي اللينك التالي :
ولمن يريد تحميل لقاء أحمد زويل مع مني الشاذلي ومحمود سعد في حلقة العالم 2010 :
السبت، 13 فبراير 2010

كتاب أبكاني !!!


هل سمعت عن كتاب اسمه " السكان الأصليين لمصر " للكاتب الساخر بلال فضل ، لا تتعجب ، أينعم اسمه " السكان الأصليين لمصر" وليس السكان الأصليون لمصر ، وهذا هو الخطأ النحوي المقصود لمعني في بطن الشاعر أو الكاتب كما يقول بلال فضل ، ولكن ليس هذا هو المهم ، وليس المهم أيضاً أن تكون قد سمعت عن هذا الكتاب أو قرأته أو لم تسمع عنه من قبل وبالتالي لم تقرأه ، ولكن المهم أنني قد سمعت عن هذا الكتاب وقد قررت أن اشتريه حين ميسرة ، ولكن يبدو أن هذه الميسرة قد تأخرت الي حد ما الي أن وجدت هذا الكتاب مع صديقي " أحمد النجار" فاستعرته منه وقد قررت أن أتلذذ بقرائته علي مدي أطول فترة زمنية بعد أن ضمنت أنني سوف اتلقي وجبة دسمة من الضحك والفرفشة ، استعنت بالله وتوكلت عليه وبدأت قراءة هذا الكتاب وبعد أن قرأت مقدمة الكتاب واللي هي مقدمة ولا أجدعها مقدمة من أبيات لقصيدة للشاعر عبد الرحمن الأبنودي ، وبعد ذلك قرأت أول فصل وهو مقدمة الكاتب وفي نهايته وجدت عمنا بلال فضل يقول انك اذا كنت ناوي تضحك ومش حتبكي فانت مش من السكان الأصليين لمصر، قلت بيني وبين نفسي " ايه ياعم بلال انت بتلقح كلام عليَ ولا ايه ؟؟ ده كله عشان ما اشتريتش الكتاب واستلفته ولا ايه ؟" بالرغم وما ليكش علي يمين انا كنت ناوي اشتريه بس لو عجبني وضحكت من نفسي ....كبرت دماغي من كلام عمنا بلال فضل وشمرت وقلت ابتدي ودخلت علي تاني فصل ولكن انتابتني نوبة مش غريبة عليا من النهم القرائي وعدلت عن نوايايا في اني استمر في قراءة هذا الكتاب لأطول فترة ممكنة ولكني صدمت في عمنا بلال فضل ، فبينما أنا أنتقل من فصل الي فصل لا أجد نفسي أضحك ولكنني أتجمد أو ان شئت قل أكتئب ، وإحقاقا للحق أنا لم أكتئب من سوء الكتاب وانما من الكوميديا السوداء التي يحتويها الكتاب فهذا الكتاب هو نظرة واقعية علي حال مجتمعنا وعلي كل أحداثنا اليومية التي أمر بها وتمر بها انت ، ضحكت مرة واحدة وحمدت الله أنني استطعت أن اضحك ولكنني بكيت أو كدت أن ابكي لا ادري ، فقد شعرت أن عمنا بلال فضل قد وضع يديه علي جروح كثيرة في نفسي ، جروح نتجت عن وقائع مجتمع يتميز ببلادة حكامه وطرمخة أناسه ، ولكن أين المفر ، انتهيت من الكتاب مابين ليلة وضحاها ، وجلست بيني وبين نفسي أتامل هذا الكتاب الذي أضحكني وأبكاني في نفس الوقت وهل هذا من عبقرية الكاتب أم من سخرية واقعنا الذي نحياه ؟؟ المهم ، انتهيت من الكتاب وقد قررت أن اشتريه بالرغم من أنه ابكاني ، ولكن أيضاً حين ميسرة ..!!!!
الجمعة، 5 فبراير 2010

مواقف مصرية !!


الانتماء والوطنية : عندما كنت عائداً من سوهاج الي بلدتي قنا وبينما انظر من شباك السيارة التي تقلنا وبين الحقول الخضراء علي جانبي الطريق وجدته . بيت ريفي بسيط مبني من الطوب اللبن والطين من دور واحد ... وفوق سطح البيت لفت نظري ذلك الشئ الذي يرفرف عاليا في السماء .. انا لا اصدق نفسي انه علم مصر بالوانه التي تعبر عن مراحل تاريخنا من الظلم والقمع الي الفداء والتضحية الي السلام والامان ... ما اجمل ذلك المنظر وما ابدعه... ان رجل مثل هذا الفلاح الذي يسكن في بيت مثل هذا بالتاكيد يجد قوت يومه بشق الانفس ليوفر الطعام لنفسه وللأولاده ولكنه بالرغم من كل ذلك اقتطع من قوت يومه ثمن العلم ليضعه يرفرف علي سطح بيته فرحا وفخورا بانتماءه لوطن بحجم مصر ...ان ابناء هذا الوطن يعشقونه ويهيمون فيه غراما ولكنهم ينتظرون الفرصة المواتيه ليعبروا عما يجيش بانفسهم من حب ..

الرجولة : وصلنا الي مطار الأقصر الدولي وكنت في وداع والدي المسافر ... وأثناء انهاء اجراءات السفر انظر بجانبي فاذا بطفل اسمه ابراهيم في الصف الثاني الاعدادي يحمل حقائب سفره ويستعد لانهاء اجراءات سفره وحيدا ... وعندما سالته عما اذا كان هناك اي احد من اقاربه مسافر معه ام انه مسافر وحيدا فقال لي انه مسافر وحيدا الي ابيه في الكويت لقضاء اجازة نصف العام يعود بعدها الي مصر لاستكمال دراسته في رعاية عمه .. " انا لو ما كنتش راجل ما كانش ابويا سبني اسافر لوحدي " عجبتني جدا الكلمات البسيطة اللي عبر بها ابراهيم عن نفسه ، واحسست بداخلة شجاعة وقوة رجل وتنبأت له بمستقبل باهر ...

الشهامة : في نفس الموقف السابق وبالرغم من شجاعة ابراهيم في الاعتماد علي نفسه الا انني وجدت كل من في المطار يبادر بمساعدة ذلك الطفل الشجاع في شهامة طالما اشتهر بها المصريين ..

القوة : كنت عائدا من الأقصر وعلي الطريق وجدت عربة نقل مقطورة " الثعبان" راكنة علي احد جانبي الطريق ... وانفتح باب السائق وقفز السائق علي الارض ونظرت الي حجمة مقارنة بحجم المقطورة التي يقودها فأدركت ان المقارنة ظالمة فهو مثل عود القصب الممشوق ولكنه قادر علي ان يسير الة في حجم هذه المقطورة بقوة وثبات وادركت ان القوة ليست في قوة البدن ولكنها في قوة العقل...

حب الخير: قمنا بعمل حملة لعمل الخير من خلال اسرة فكرة لجمع التبرعات لنظافة وتزيين قسم الاطفال والحمد لله ان الحملة لاقت قبولا واسعا بين الناس وتمت علي خير .. ولكن ليس هذا هو المراد ، فاثناء عملنا في عنابر القسم وجدنا تجاوبا من كل العاملين بالقسم حتي العمال ، والذي جعلني اشعر بالفخر والخجل من نفسي في نفس الوقت ان احد العمال قد تحمس للفكرة حتي انه قد ساهم معنا بمبلغ من المال ..فاحسست بمنتهي السعادة بان بذرة الخير لا زالت موجودة في ابناء هذا الوطن وان ثمارها قد اينعت ولكن في حاجة الي من يقطفها ... لا املك لذلك العامل سوي الشكر وجزاه الله خيراً ... شكرا لك ..
















لا تعليق ............ يا منتخبنا خلصت فيك كل الكلام ..........

الف مبروك لمصر
السبت، 2 يناير 2010

لماذا لا تكتب ياقلمي ؟؟!!!


امسكت بقلمي واحضرت دفتري المحبب للكتابة وتهيأت نفسيا بعد ان اختمرت الفكرة في رأسي واخذت وضع الاستعداد للكتابة وقلت : ان شاء ستنجح هذه المرة ... وما ان بدأت أخط عنوان المقال بقلمي حتي تبعثرت افكاري وتاه قلمي بين شتات نفسي وعقلي ... تضايقت جداً من نفسي ومن عقلي ... ما الذي حدث لي ؟؟ كانت الكتابة بالنسبة لي ومازالت هي روحي وعقلي وتعبيري عن نفسي .. كنت كلما احزن او افرح امسك بقلمي واكتب ولكنني منذ فترة عاجز عن الكتابة ولو حتي لكلمات قليلة ... ولم تكن هذه هي المرة الاولي التي اجرب فيها حظي وافشل بل فشلت عدة مرات خلال تلك الفترة البائسة حتي فاض بي الكيل .. ولكن هذه المرة كانت مختلفة عن سابق المرات ... فبعد ان كدت اهم باغلاق دفتري الذي يأس من فشلي المستمر بتزيين ورقه الابيض بكلماتي الملونة ... اذا بقلمي يتحرك بين يدي ليخط علي ورقي الابيض سؤالاً حائراً:ماذا بك ياصاحبي؟..فزعت وقلت : ما هذا ؟ من انت ؟ .. فظهرت علي ورقي الابيض: انا قلمك الذي طالما عبرت به عن افكارك ومشاعرك واحاسيسك وطالما شاركتك احزانك قبل افراحك ... فقلت : ولماذا لا تطاوعني ياقلمي ولاتساعدني في التعبير عما يجيش بنفسي ؟؟ لماذا لا تكتب يا قلمي ؟؟ .. فجاء رده كتابة مفاجئا : ولماذا اكتب؟؟ بل لماذا تكتب انت؟ ما الذي يدفعك للكتابة ؟ ..فكتبت: ما هذا السؤال الغريب منك وانت القلم وانت ادري مني باهمية الكتابة ؟.. فرد كاتبا : نعم ، الكتابة تكون ذات قيمة عالية عندما يكون هناك حافزا يعطيك الامل للكتابة ويحثك عليها او هناك استجابة وردة فعل تحمسك علي الاستمرار في مهمتك ، ولكن ما ان يختفي كل هذا حتي تصبح الكتابة بلا مغزي او معني ولذلك فانا لا أكتب ... وقفت برهة متعجبا لمنطق القلم ولكنني كتبت له: ولكن الكتابة والقلم شرف ما يضاهيه شرف لان التعبير عما بداخلك هو اسمي مراتب الحرية وحتي لو غاب الحافز او تاخرت الاستجابات والنتائج فكفي بهذه الشرف حافزا لك ولي لكي نستمر في مسيرتنا وطريقنا ... وقف قلمي ساكنا لبرهة حتي ظننته قد عاد لصمته القديم ثم ما لبث ان كتب : لا تضحك علي نفسك ياصديقي ، انت تعرف ان هذا الشرف استمدته الكتابة من تأثيرها الفعلي علي المجتمع عندما كانت تستطيع الكلمة ان تغير من حال الي حال وان تبني ثقافة مجتمع ، عندما كان القلم يقيم حكومات ويقعدها بسبب كلمة حق كتبها ودافع عنها عندما كان القلم اقوي من السيف ، ولكن هيهات هيهات ان يحدث ذلك الآن ، هل تستطيع ان تخبرني في أي موضوع سوف تكتب وتعبر عن رأيك بكل حرية ؟؟... صدمني ماقاله قلمي ولكنني كنت قد قررت ان لا استسلم لما آل اليه حالنا البائس فكتبت : سوف اكتب في الرياضة وانتصارات المنتخب واحداث مباراة الجزائر الشهيرة ... فكتب: هل تعتبر ان خسارتنا من الجزائر وضياع حلم التأهل للمونديال انتصار ام سوف تكتب عن الاهانات التي تعرضنا لها في السودان وانتهاك الاعراض في الجزائر علي يد "الأخوة الأشقاء" الجزائريين ، ام احسبك سوف تكتب عن ثورة الشعب علي تلك الاعتدائات وعدم استجابة أي مسئول مصري لتلك المشاعر المتأججة بأي رد فعل رسمي يحفظ كرامة المصريين ويرد اعتبارنا امام العالم بعد ان اصبحت "سيرتنا علي كل لسان" ....قلت: حسنا فسوف اكتب عن الثقافة والكتب وانحدار ثقافة مجتمع بأكمله في زمن العنب واليوسفي والبطيخ والكتب الاباحية التي تباع علي الارصفة ... كتب قلمي قائلاً: ومن سوف يقرأ لك عندما تكتب كل هذا الغم والنكد فهؤلاء المثقفون لا يمثلون اكثر من 5% من مجتمعك ... فرددت : سوف اكتب في احوال ابناء وطني من ارتفاع الاسعار وغلو المعيشة ورغيف العيش والعنوسة بين البنات والبطالة بين الشباب ... فجاء رده: وهل تظن انك بكلماتك التي سوف تكتبها ستهبط الاسعار وتتفتح ابواب العمل امام الشباب ويدق العرسان علي البيوت طالبين الزواج ، اذا فانت واهم ياصديقي ... اغتظت من ردوده المحبطة فكتبت : اذا فسوف اكتب في السياسة واعبر بكل صراحة عن رأيي في الانتخابات الرئاسية المقبلة وضعف السياسة الخارجية لمصر ... فجاء رده سريعا : نصيحة مني ، امح تلك الفكرة من عقلك والا سأضطر آسفا الي ان اقطع صداقتي بك حتي لا تأخذني معك الي حيث لا يعلم مكاننا سوي الله وامن الدولة ...تراجعت فورا عن تلك الفكرة ولكنني كتبت: حسناً ، سوف اكتب عن الظلم الذي نتعرض له نحن الطلبة من كل جانب في كليتنا فلا هناك مستشفي كي نتعلم بها ، ولا هناك مراعاة من "آبائنا" الدكاترة لأوضاعنا المأساوية التي نحياها ولاحتي في وضع الامتحانات التي سوف يقيمونا فيها علي معلومات لم نتعلمها ، لدرجة انهم اعتبروا مادة مثل الـــــبـــــــاطــــنـــــــة التي هي اساس الطب مادة مثل اللغة العربية والانجليزية تكفيها عشرة ايام لكي تمتحن فيها وهو الشئ الذي اذا نجحت فيه دفعتنا فاننا نستحق التكريم بأعلي الأوسمة علي ذكائنا الخارق الذي مكننا من استيعاب هذا الكم من المعلومات في عشرة ايام... رد قلمي كاتباً: ههههههه، مرة أخري اطلب منك ان تتخلي عن تلك الفكرة اذا كنت تريد ان تكمل مسيرتك التعليمية في الكلية .... غضبت كثيرا من قلمي ومن نفسي وهممت ان انهض تاركا اياه يكتب لنفسه ولكنه عاجلني بكلمات سريعة : ياصديقي انت حالم كبير ولكن للأسف لامكان لحلمك علي أرض الواقع ، لذلك فأرجو منك أن تغطيني وتتركني اعمي عن واقعكم المرير ولاتحاول ان تنزع عني غطاءي الا عندما تعرف ماذا ستكتب والي من؟؟ حتي لا أخذلك مرة آخري .....

والله الموفق ،،،

انتهت معركة ام درمان وخسر المنتخب المصري بشرف بعد أن أدي مباراة رائعة ولكن هذا هو نصيبنا وقدرنا !!... الي هنا من الممكن ان نتقبل الفكرة ولكن ماحدث قبل وأثناء وبعد المباراة من جمهور الجزائر الهمجي لا يمكن السكوت عليه.. فقد تم اهانة كرامة كل مصري بعد احداث العنف الدامية التي تعرض لها المصريين في السودان والجزائر بالاضافة الي بعض الحالات الفردية هنا وهناك .. وكلها اثبات لحقيقة راسخة وهي ان الشعب الجزائري يكن للمصريين كل الحقد والكراهية ناهيك عن طبيعتهم العدوانية والهمجية.. كل هذا قد حدث وهو أكبر رد ورسالة واضحة المعالم الي كل الاشخاص الذين كانوا يستهينون بحلم الـ (80 ) مليون مصري والذي ضاع هباءاً منثوراً .... وبغض النظر عن العامل الرئيسي في هزيمة المنتخب المصري والعوامل المساعدة والتي لاداعي للدخول فيها الآن ... فنحن الآن بصدد تجهيز رد الفعل المناسب للرد علي الافعال الهمجية الجزائرية .. ومرة أخري لن اتدخل في المستويات الرسمية ورد فعلها الفاتر والذي لايتناسب بأي صورة من الصور مع خطورة ماحدث !!... ولكن سوف أتحدث عن رد الفعل علي المستويات الشعبية والشبابية .... ولسوف نبدأ بحملة " يوم في حب مصر " وهذه الحملة ليست من بنات افكاري -وان كنت قد فكرت في افكار مشابهة - ولكنها اشتراكا في حملة موقع yallakora وموقع masrawy علي هذا اللينك :http://www.yallakora.com/arabic/news/details.aspx?id=103020&Catid=1&region=

وملخص هذه الحملة هي ان يشارك كل مصري في ابراز هويته المصرية وفخره بها وذلك يوم الاربعاء الموافق 25/11/2009 ...وكل مصري يشارك بالطريقة التي تتناسب معه ومع ظروفه من ان يرفع علم مصر علي النوافذ والشرفات واسطح العمارات .. او يعلقه علي السيارات ... او يرفعه علي المدونات والمواقع الاليكترونية التي يشارك فيها .. او ان ينظم حملة بين مجموعة من اصدقائه لخدمة المجتمع تحت عنوان " يوم في حب مصر" .. او بأي صورة من الصور التي تتوافق مع أفكاره او ظروفه .... المهم ان الجميع يشعرويفخر بمصريته ولسوف يكون هذا أول الردود علي كل انسان جزائري كان اوغير ذلك يكره مصر وشعبها ويحقد عليهما او يفكر في اهانتهما .. ولكنه رد العقلاء .. رد يتناسب مع مكانة مصر وشعبها العريق ... واقول لكل مصري في النهاية " ارفع رأسك يأخي .. فأنت مصري "

والله الموفق ،،،
السبت، 14 نوفمبر 2009

الحمد لله ... اقترب الحلم الكبير


الحمد لله ... اقترب الحلم الكبير

الف مبروك لمصر .... بصراحة انا مش مصدق اللي حصل ده ...

انا مش عارف اقول ايه؟؟؟؟؟؟؟

مافيش كلام ممكن يتقال يوصف فرحة 80 مليون مصري

ان شاء الله حنكسب يوم الاربعاء وحنأكد احقيتنا بالصعود الي كأس العالم

الف مبروك لمصر كلها ... وتسلم رجليك ياعمرو زكي وتسلم راسك يامتعب

الف شكر ليك ياحسن شحاته.. فقد وعدت واوفيت .. والآن حان الوقت لتثبت للجميع انك الاقدر وان اولادك هم الاحق بالصعود

انا ولأول مرة بحس نفسي مش عارف اكتب واعبر عن فرحتي ....

انا حفتح باب التعليقات كل اللي في نفسه حاجة يقلها ويعبر عن فرحته ويارب يجعل ايامنا كلها سعادة وفرح

ملحوظة أخيرة : الي كل من استهان بهذا اللقاء وبأحلام 80 مليون مصري واخذ يردد عبارات ليس لها اي قيمة مثل "انا نفسي مصر تتهزم" و "المهم فريق عربي في المونديال " وغير ذلك من العبارات المستفزة ... اقول لهم لا تستهينوا باحلام 80 مليون مصري حتي لا تخسروا كل شئ ... واقول لهم اخيرا "موتوا بغيظكم"
الاثنين، 2 نوفمبر 2009

هو انت مش مصري ؟!!!


- دخل عليَ مسرعا بينما انا ممداً علي السرير وقال لي : هي الخطبة الساعة كام ؟

- فأجبته باستهتار : خطبة ايه؟

- فقال : خطبة النهاردة !!

- فقلت : هو النهارده الجمعة ؟؟؟

- فقال : فوق معايا ياشهاب ..

- فاعتدلت علي سريري حتي افوق وقلت : لا ده النهارده السبت بس مين حيخطب النهارده ؟!!... ده ما فيش حد دعاني علي حاجة !!

- فقال بغضب : خطبة الريس

- فقفزت من علي سريري وقلت صارخا : هو الريس حيخطب ؟ طب مين ؟ وازاي ؟

- فنظر لي نظرة غاضبة وقال بنفاذ صبر : شــهـــاب .... الريس حيلقي خطبة النهارده ... تعرف حتتذاع الساعة كام ؟؟؟

- وقفت متسمراً في مكاني بضع لحظات حتي استوعب الموقف ثم قلت : خطبة بمناسبة ايه؟؟

- فرد علي صارخاً بعد ان نفذ صبره : انمال عاملي نفسك مثقف وكل يوم بتشتري الجرايد .. وانت مش عارف خطبة مين ولا بمناسبة ايه؟؟.. ياشيخ روح بلا ثقافة بلا (تييييت) !!! يابابا - مش عارف انا خلفته امتي!!- النهارده خطبة الريس في المؤتمر السنوي الخامس للحزب الوطني ...

- بينما اقف استمع لوصلة الردح الاصيل تذكرت ان مؤتمر الحزب الوطني سوف يشهد كلمة للسيد الرئيس /محمد حسني مبارك ، سوف يوجهها الي ابناء شعبه الكرام - المفروض انهم احنا - لكي يسرد لهم انجازاته وانجازات حكومته بعد سنوات من العمل الشاق والدؤوب في سبيل خدمه شعبه ووطنه .. ويضع خطة لاستكمال مسيره الانجازات خلال العامين المتبقين من ولايته الخامسة .. ولكنني وبالرغم من كل ذلك وجدت نفسي اقول له : وهو من امتي حد بيسمع خطبة الريس ؟؟ وليه؟؟ ...

- فصرخ في مقاطعاً : هو انت مش مصري؟!!! ..

وانصرف مغادراً بعد أن صفق الباب بعنف ... وعدت أنا الي سريري ولكن ظل ذهني يبحث عن اجابات لأسئلة محيرة : هو انا مش مصري؟ لماذا لا استمع لخطبة رئيس الجمهورية التي من المفروض انه يوجهها لنا جميعاً ؟ لماذا احفظ مواعيد المباريات وعروض الافلام ولا أعرف موعد خطبة رئيس الجمهورية ؟؟ .. هذه الاسئلة ظلت تدور في ذهني ولم أجد لها جواباً سوي أن استمع لخطبة الرئيس ... فأحضرت سماعة الموبيل وشغلت الراديو وانتظرت حتي جاء ميعاد خطبة الرئيس ... وهاهو السيد الرئيس يظهر علي المنصة والقاعة تموج بالتصفيق ... ويبدأ الرئيس في القاء كلمته علي مسامع الحضور ... وطوال حوالي النصف ساعة من الرغي المتواصل سيبت الريس ياخد راحته في الكلام علي الآخر - بس الظاهر انه بحبحها حبتين - فأخذ يسرد علي مسامعي ما انجزته حكومته الرشيدة من انجازات يفخر بها كل مصري ولا ينكرها الا كل جاحد ، فقد تم بناء ...... مصنع ، وتشييد ..... مدرسة ، وتوفير ..... فرصة عمل ، وانشاء ..... وحدة سكنية ، وعمل .... مشروع مياه وصرف صحي ، وتوصيل ...... خطوط كهرباء ، وغير ذلك من الانجازات ( ملحوظة: ضع الارقام التي تحلو لك مكان النقط ) .... وانتهت الخطبة علي خير بعد ان بدأت أذني ان تؤلمني - من السماعة طبعاً- ، وجلست برهة استوعب مدي المجهود الشاق الذي يبذله الرئيس وحكومته في سبيل ارضاء هذا الشعب الجاحد !!!
- ثم توجهت لغرفة صديقي الغاضب .. وسألني عندما دخلت غرفته وعلامات الغضب لا تزال بادية علي وجهه : خير في حاجة !!!

- فقلت : لقد سمعت خطبة الرئيس.

- فتبدلت ملامح الغضب علي وجهه الي ابتسامة سعيدة وقال : بجد ، طب وايه رأيك ؟؟؟

- فقلت له : علي فكرة " انا مش مصري "

والله الموفق،،،
الخميس، 29 أكتوبر 2009

العقل عملة نادرة !!


من المعروف أن الله –سبحانه وتعالي- قد ميز الإنسان عن باقي مخلوقاته بنعمة العقل ، ولكن هل أصبح العقل عملة نادرة في زماننا هذا ؟ في الحقيقة ، أنا أرجو أن أكون مخطئاً في اعتقادي هذا ، ولكن المتأمل لواقع مجتمعنا المصري بصفة عامة وحال شبابنا بصفة خاصة يكتشف هذه الحقيقة المؤسفة ، وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه حالياً هو : ما السبب في تحول العقل إلي عملة نادرة ؟
في رأيي ، أن السبب في ذلك هو مسئولية مشتركة بين ظروف المجتمع والتربية وبين الفرد نفسه ، وتتضح هذه الحقيقة في كل شئ بدءاً من الطفل الصغير الذي يواجه جملة ( اسمع الكلام وأنت ساكت) منذ أول سؤال له ، ثم تتطور الأمور خلال المراحل التعليمية المختلفة من خلال مناهج تعليمية عقيمة تحث وتحفز علي الحفظ والتلقين بعيداً عن الفهم والاستيعاب وإعمال العقل في ما ندرسه ، ويستمر تطور الأمر إلي أبعد من ذلك ، حتى وصل إلي الدين ، فبالرغم من أن المولي –عز وجل- قد خلق للإنسان عقله من أجل أن يفكر في مظاهر إبداع الخالق في الكون من أجل عبادة الله وتعمير الكون ، إلا أنه قد رسخ في ذهن الكثيرين أن كلام رجال الدين قد وصل إلي درجة من القدسية بما لا يدع معه مجالاً لإضافة سؤال يبدأ بــ( لماذا؟ ) ، كل ذلك مخالف لما يأمرنا به رب العالمين من إعمال عقولنا في كل ما حولنا ويتضح ذلك الأمر في خطابه القرآني العظيم " يا أولوا الألباب "
وعلي الجانب الآخر من مسئولية المجتمع والتربية نجد مسؤولية الفرد الذي خالف أمر ربه واستسلم لتلك الهواجس التي سيطرت علي عقله حتى حولته إلي خرقة بالية وعملة نادرة في زمن نحن في أشد الاحتياج لتلك العملة لنواجه تحديات العصر الحديث ، كل تلك العوامل مجتمعه أدت إلي عزوف الإنسان المصري عن التفكير في أوضاع وطنه ومجتمعه .
وفي النهاية ، فأنا لا أملك سوي أن أدعو الجميع لإعمال العقل والتفكير بدلاً من أن تتحول عقولنا لسلال يلقي فيها من يشاء ما يشاء واستشهد في ذلك بالمقولة الشهيرة ( أنا أفكر إذاً أنا موجود ) ...

والله الموفق،،،

اقتربت ساعة الصفر وموقعة الحسم واليوم التاريخي ... اليوم الذي ينتظره كل مصري بفارغ الصبر.. تلك الفرحة القادمة من بعيد والتي نمني نفسنا بها ونخشي من ضياعها وان تنقلب الي حزن عميق ولحظة سوداء في تاريخنا المصري اذا لم ننجح في اقتناصها ولم نصعد الي كاس العالم 2010 بجنوب افريقيا .... هذه المشاعر المتداخلة والمتضاربة والتي تضطرب لها قلوبنا هي السبب في ذلك الاهتمام الاعلامي والجماهيري بموقعة 14/11 بين مصر والجزائر ... ولا يخفي علي احد ان الاجواء المشحونة من الممكن ان تؤدي الي معارك دامية بين الجماهير او اللاعبين علي حد السواء يوم المباراة ... ولذلك اطلقت جريدة المصري اليوم حملة " وردة لكل لاعب جزائري " يقدمها لهم نخبة من الرموز المصرية في الرياضة والفن عند وصولهم لمطار القاهرة ... الي هنا الكلام جميل والحملة لاقت نجاحا كبيرا علي المستويات الرسمية المصرية والجزائرية .. ولكن ماذا عن المستويات الشعبية والجماهيرية والتي لن تقبل باي حال من الاحوال بنتيجة غير الفوز والتاهل - ان شاء الله - ؟؟ ماذا عن شعور الجماهير الغفيرة وهي تتذكر ماحدث للاعبينا المصريين خلال لقاء الذهاب في الجزائر وما تعرض له حسن شحاتة وحمادة صدقي من حالات تسمم تبين انها بفعل فاعل من تقرير المستشفي ... وما تعرض له الاعبون قبل المباراة من مضايقات من الجماهير الجزائرية التي سهرت حتي الصباح بجوار فندق المنتخب المصري ترقص وتغني حتي تمنع النوم والتركيز عن لاعبينا ...اما عن المباراة فحدث ولاحرج عن صافرات الاستهجان والمضايقات من الجماهير الجزائرية كلما لمس لاعب مصري الكرة.. والصواريخ التي اشعلتها الجماهير والقتها علي الملعب مما كان من الممكن ان يتسبب في اصابة احد الاعبين.. والدخان الذي حجب الرؤية عن الكاميرات التلفزيونية التي كانت تنقل المباراة فما بالك بالاعبين في الملعب؟؟ .. كل هذا بالاضافة لمضايقات التي تعرض لها اتوببيس الاعبين من القاء زجاجات المياة الفارغة والحجارة عليه اثناء سيره !!!... كل هذا حدث لنا اين ؟؟؟ في الجزائر" الشقيقة ".. كيف للأشقاء ان يسمموا بعضهم ويقتلوهم من اجل مباراة كرة قدم المفروض ان تسودها الروح الرياضية وروح الاخوة بين العرب التي لم اجدها سوي في القاموس المصري فقط ... لو انني اصف هذا الوصف لشخص قادم من الفضاء لا يعلم عن عالمنا شئ لتخيل انني اصف له معركة حربية دارت رحاياها في احدي الدول المجاورة وليست مباراة كرة قدم ...كيف بعد كل ذلك تطلبوا منا ان نقابلهم بكل الود والاحترام والاخاء ... اين كان هذا الاخاء في مباراة الذهاب ؟؟... لماذا دائما اشعر ان حقنا مهضوم وسط اخوتنا العرب ؟؟؟ لماذا يتعمدوا ايذائنا واهانتنا ونتعمد ان نبدي ان شيئا لم يكن؟؟ ... لماذا لا نبدي اعتراضنا ونتخذ موقفا حاسما تجاه كل موقف جارح او مؤذي في حقنا ؟؟.. لماذا لا تكون المعاملة بالمثل والعين بالعين والسن بالسن والبادئ اظلم ؟؟.. لماذا دائما نتهاون في حقوقنا ونفرط في كرامتنا دون اي مبرر مقبول ؟؟؟ .. قد يقول بعضكم ان هذا قدرنا فمصر هي حصن العروبة والاخت الكبري للعرب والتي تتكفل بحمايتهم والدفاع عنهم ... وارد عليه باننا سئمنا من هذا الكلام الانشائي الذي ليس له تطبيق علي ارض الواقع ... انا لست ضد فكرة العروبة والقومية العربية بل انا من اشد المتحمسين لها .. كما انني لست ادعو للتعصب والعنف في الملاعب فكم اكره العنف والتعصب ... ولكنني ايضا اؤمن ان اي علاقة سواء بين الاشخاص او الدول لابد ان تقوم علي الاحترام المتبادل فليس معني العروبة ان كل العرب "يضربونا علي قفانا.. واحنا ناخدهم بالحضن" فهذا ليس بالعدل ... انا مع العروبة التي تقوم علي الاحترام المتبادل فهنا نقول لهم مرحبا بهم في وطنهم الثاني مصر .. اما ماعدا ذلك فلا أهلا ولا سهلاً ...في النهاية اود ان اشكر المصري اليوم علي حملتها ومبادرتها الحضارية وان كنت غير واثق من مدي تقبل الجماهير المصرية لها وتتطبيقها .. وختاما اقول " يــارب النـــصـــــر لمـــــصـــــــــــــر" .. قولوا آمين ..

والله الموفق ،،،
الجمعة، 16 أكتوبر 2009

اسف علي الازعاج !!!


ابتدا العام الدراسي الجديد منذ حوالي اسبوعين .. ورجعنا لمعمعة المذاكرة من جديد والامتحانات اللي بتحرق اعصابنا علي الفاضي والمليان ... طبعا انا ما كتبتش حاجة جديدة من حوالي كده اسبوعين تلات اسابيع ... بس والله غصب عني اصل انا عقبال عندكم السنة دي دخلت سنة خامسة طب بتاع البشر ده .... وما ادراكم ما سنة خامسة!!! ... وكمان ادارة الكلية عندنا بتحب انها تجري تجارب البحث العلمي علينا نحن - فئران التجارب - فمرة يقلك سنة خامسة تدرس اطفال ونساء وتوليد ... ومرة يرجعوا يقولوا تطبيقا لمبادئ الجودة اللي ماشفناش منها حاجة حلوة من ساعة مااتطربقت علي نفوخنا ان طلبة سنة خامسة يدرسوا بـــــــاطــنـــــــــــــــة واطفال ... وطبعا اكيد الناس فاهمة يعني ايه بــــــــــــاطـــنـــــــــــــــــــــة ... ولو كنت ما تعرفش يعني ايه بـاطـنــــــــة؟؟ اشرحلك ... الباطنة مادة ذات ستة عشر كتاباً المفروض تذاكرهم في ستة اشهر وتراجعهم في شهر قبل ما يستلم الاساتذة الدكاترة الافاضل مهمة تقليم اظافرك وقص شعرك واصابتك بكل العقد النفسية والسيكلوجية التي تجعلك تكره اليوم الذي فكرت فيه ان تدخل بقدميك تلك الكلية وتحلم بان تكون طبيبا وذلك بعد ان ينجحوا في تحويل كل احلامك السعيدة الي كوابيس تسيقظ منها كل يوم مفزوعا ولا نملك في النهاية سوي ان نقول - حسبي الله ونعم الوكيل - ... طبعا انتوا متهيألكم اني بشد في شعري دلوقتي وانا بكتب الكلام ده ... احب اطمنكم اني لسه والحمد لله بكامل قواي العقلية والبدنية حتي الآن ... ولكن بصراحة ما اوعدكمش اني استمر كده لغاية اخر السنة !!! طبعا انا طولت عليكم وصدعتكم بس انا حبيت اشرحلكم انا ليه ماكتبتش حاجة جديدة من فترة بس ححاول اني انتظم في الكتابة والتواصل معكم .. بس لوغبت عليكم اسالوا عليا... طبعا انتوا اكيد عارفين عنوان الثرايا الصفرا ......
والله الموفق ،،،
الثلاثاء، 29 سبتمبر 2009

اللهم لا شماتة !!


انتهت معركة اليونسكو وخسر المرشح المصري /فاروق حسني المعركة بفارق 4 أصوات عن المرشحة البلغارية التي انتصرت في المعركة بعد أن حصلت علي 31 صوت في الجولة الرابعة وقبل الأخيرة .... فسباق اليونسكو يتكون من 5 جولات وخلال الجولتين الأولتين كان مرشحنا المصري / فاروق حسني متفوقا في السباق وبفارق كبير عن اقرب منافسيه والتي كانت المرشحة البلغارية .. وفي الجولة الثالثة تعادلا بواقع 29 صوت لكل منهما.. وجاءت الجولة الرابعة والتي شهدت انسحاب المرشحة النمساوية والتي كانت قبل بدء السباق مرشحة وبقوة للفوز بالمنصب ... من هنا بدأت لعبة التربيطات واللعب الغير القانوني أو بمعني آخر ( ضرب تحت الحزام ) فمندوب أمريكا والذي تم تعيينه مباشرة قبل بدء انتخابات اليونسكو كان يمارس ضغوطاً مفتوحة علي مندوبي الدول المختلفة لإسقاط /فاروق حسني .... والغريب أن هذا الموقف كان واضحاً وعلنياً ومباشراً بلا مواربة حتي أن الضغوط وصلت إلي درجة التهديد المباشر لبعض مندوبي الدول .... انتهت المعركة وسقط / فاروق حسني ونجحت مساعي المندوب الأمريكي ... كل هذا قد يكون معلوم بالنسبة للجميع ... ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا فعلت أمريكا ذلك ؟ لماذا قام المندوب الأمريكي بكل تلك الضغوط والتي جعلته لا يذوق طعم النوم لمدة أسبوعين ؟؟ لماذا هذا الموقف الأمريكي المخالف تماماً لتصريحات الرئيس الأمريكي اوباما الذي جاء إلي القاهرة وأطلق تصريحاته الوردية من جامعة القاهرة عن التعاون بين الشعوب وفتح صفحة جديدة للعلاقات بين الشرق العربي والإسلامي وبين أمريكا ؟؟ كثير منا صدق تلك التصريحات واقتنع بها وفتحنا صفحة جديدة مع الغرب وجاء أول محك حقيقي لتلك العلاقة الجديدة فنجد أن أمريكا مازالت ترفض أن يتولي احد المناصب الثقافية وليست السياسية احد المسلمين العرب و الذي يمثل احد رموز الانفتاح والليبرالية العربية .. فماذا كان سوف يكون موقفها لو كانت مصر رشحت شخص من المتشددين تجاه علاقات العرب مع إسرائيل أو مع الغرب ؟ كل هذا لا معني له سوي أن الموافقة علي تولي مثل تلك المناصب لا تخرج إلا من تل أبيب ... لا معني لذلك سوي أن اوباما الرئيس الذي يتشدق بالديمقراطية وحب العرب والمسلمين لا يفرق عن سابقيه بوش وكلينتون إن لم يكن أسوأ ... أو أنه لا يستطيع أن ينفذ أياً مما يقول لأنه اضعف من ضغوط اللوبي الصهيوني القوي والمسيطر في أمريكا ... نستنتج من ذلك كله أن اوباما سوف يفشل ولا محالة إما بإرادته أو بإرادة اللوبي الصهيوني في تحقيق أي مشروع للسلام في الشرق الأوسط .. فالي كل من كان يعلق آمالاً علي أمريكا ورئيسها المخادع الجديد/ أوباما في تحقيق أي خطوة نحو سلام عادل شامل في الشرق الأوسط أقول لهم ( انسي يا عمرو !!! ) ... نترك السياسة الخارجية وننتقل إلي الساحة الداخلية .. ففاروق حسني شخص لا يحظي بالتأييد الكامل من كافة أطياف الشعب وخسر الكثير من رصيده لدي الشعب خصوصاً بعد عدة مواقف منها موقفه ضد الحجاب واعتذاره عن تصريحاته بحرق الكتب الإسرائيلية واستقباله للملحن الإسرائيلي اليهودي في دار الأوبرا المصرية والذي أثار جدلاً واسعاً علي الوزير المصري لما يمثله من تطبيع ثقافي مع العدو الصهيوني وغيرها من المواقف التي حاول بها أن يكسب التأييد من أمريكا وإسرائيل لعله يفوز بالمنصب ولكنه فشل!!! .. ولكنه بالرغم من كل ذلك وبالرغم من هذه الاختلافات في الأيدلوجيات والأفكار يبقي أولا وأخيراً المرشح المصري الذي كان يجب علينا أن نتكاتف حوله وندعمه في معركته لا لشئ سوي أنه في هذا المحفل العالمي لا يتنافس باسمه أو شخصه الذي قد نختلف معه أو نتفق ولكن لأنه يحمل اسم مصر وبالتالي ففوزه انتصار لنا جميعاً وخسارته هزيمة لنا جميعاً.. وقد أحزنني كثيراً أنني وجدت بعض الناس وبعض زملائي المدونين الذين فرحوا بخسارة فاروق حسني لمعركته وكأنه مرشح عن إسرائيل وليس عن مصر!! .. نعم قد نختلف معه ولكننا يجب أن ندعمه في أي معركة علي المستوي الدولي ... ولذلك فإنني أقول لهم ( اللهم لا شماتة !!) ... وفي النهاية أود أن أوكد أن الخاسر الوحيد في هذه المعركة لم يكن الوزير / فاروق حسني ولكنه كان الرئيس الأمريكي / اوباما الذي أثبت للجميع أنه شخص مخادع وفاشل وأسوأ من سابقيه .....ولنا الله في مشروع السلام الذي كنا نطمح إليه في منطقتنا الشرق أوسطية...
والله الموفق ,,,
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2009

"خد مني .. وبعدين اقفل الشباك علي راحتك "


سوف أحكي لكم موقفاً قد يبدو عادياً حدث لي شخصياً ... فعندما ذهبت مع أمي إلي مستشفي قنا العام لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لإصدار الشهادة الصحية لمسافري الحج .. كان هناك مبلغ من المال يجب توريده في خزينة المستشفي .. أخذت الإيصال وذهبت إلي الخزينة لأجد زحام أكبر من زحام طوابير العيش وهناك طابور للرجال علي شباك وطابور للسيدات علي شباك آخر وبينما أحاول الوصول إلي الشباك لتوريد المبلغ المطلوب كان هذا المشهد يحدث أمامي .. بعض الأفراد استطاعوا أن يستغنوا عن الطابور الطويل ويدخلوا إلي داخل غرفة الخزينة لتوريد مبالغهم دون عناء الانتظار في الطوابير " معاهم كوسة يعني " .. وعدد من الأفراد الذين يقفون معذبين في الطابور في انتظار الدور يطلقون السباب علي الكوسة وعلي اللي جايبنها وحيجيبوا معاهم البلد لورا – قال يعني لسه حترجع ما هي رجعت واللي كان كان - .. نترك طابور الرجال وننظر إلي طابور السيدات الذي يشهد حالة من عدم الانضباط والشد والجذب بين السيدات لتخطي حاجز الدور للوصول للشباك في أسرع وقت ما يضطر موظف الخزنة إلي تعليق العمل والتفرغ لدخول معركة مع السيدات المتشاجرات ولا مانع من بعض التهديد والوعيد بغلق الشباك وإيقاف العمل فوراً إذا لم تنتظم السيدات في الطابور - وماله أصله ديوان أبوه هو - .. وبينما يعيش الموظف دور الآمر الناهي علي السيدات المعذبات .. إذا بإحداهنَ تقول له " خد مني .. وبعدين اقفل الشباك علي راحتك " ... انتهت الحكاية!! فهمت حاجة؟؟!!
- لو فهمت ... يبقي كويس خالص مفيش داعي أكمل !!
- لو مافهمتش ... حشرحلك : طبعاً أنا ما تعبتش وكتبت الكلام ده كله عشان أقلك ان أمي حتطلع الحج !!! ولا عشان أقلك انه كان في زحمة علي خزنة المستشفي – ما إحنا متعودين علي الطوابير - .... ولكنها تلك الجملة الأخيرة التي أطلقتها السيدة بعفوية ولكنها معبرة عن واقع مجتمع أصبح كل فرد فيه يرفع شعار " نفسي وبعدها الطوفان " .. مجتمع أصبح كل فرد فيه يسعي إلي تحقيق مصلحته ولو علي حساب التضحية بباقي المجتمع .. أصبح كل فرد يضع نصب عينيه مصلحته الشخصية دون النظر إلي المصلحة العامة لمجتمعه أو وطنه وإن وضعها في الاعتبار تكون الأولوية والأفضلية لمصلحته الشخصية .... هذا المؤشر خطير جداً علي سلامة المجتمع وأمانه الاجتماعي .. فقد ينقسم المجتمع فجأة وبدون مقدمات إلي فئات تحارب بعضها بعضاً إذا تعارضت مصالحها وفي هذه اللحظة لا يمكن كبح جماحها أو السيطرة عليها وهو ما ينذر بكارثة .. لذلك يجب علينا أن نعلي قيم الجماعية والمواطنة والانتماء والمصلحة العليا للوطن في أنفسنا أولاً وفي نشئنا الصغير ثانياً حتى نستطيع أن نواجه تلك التحديات الجديدة ونتغلب عليها .
والله الموفق ,,,
خلي بالك :
طبعاً انا كنت من الناس اللي معاها كوسة ودخلت غرفة الخزينة دون انتظار طوابير ولا مانع من تحمل بعض السباب في سبيل ذلك!!!!!!
الجمعة، 18 سبتمبر 2009

قـبـــلــة الحـيــــــــــــــــاة


أود أن تشاركوني التفكير في هذا الموقف الذي يشغل حيزاً كبيراً من تفكيري .. أولاً سوف أسرد لكم ما حدث ثم أعرض عليكم ما يحيرني ويشغل بالي .. ذهبت لأداة صلاة التهجد بأحد المساجد وكان المسجد ممتلئاً عن آخره والناس تفترش الطرقات والشوارع لتلحق بالصلاة والكل خاشع في صلاته فلقد كانت ليلة السابع والعشرين من رمضان ... وبعد قضاء جزء من الصلاة وبينما ننتظر حتى تبدأ ركعتين جديدتين من الصلاة نقف فيهما بين يدي المولي -عزَ وجل- ندعوه ونبتهل إليه ... إذا بي اسمع ضجيجاً عن جانبي واحدهم ينادي " اطلب سيارة إسعاف " وآخر يقول " عايزين دكتور يا جماعة " ... تردد هذا النداء في وجداني واستفزني لتلبية النداء .. فعلاً أنا لم أتخرج بعد حتى أصبح طبيباً بمعني الكلمة ولكني فكرت في أن أي معلومة طبية أعرفها قد تفيد في إنقاذ حياة هذا الشخص .. فسارعت لنجدته ولحسن حظي وجدت طبيباً – بحق وحقيقي المرة دي – قد لبيَ النداء أيضا .. وقد كان هناك شخص مسجياً علي الأرض يعاني من غيبوبة مصاحبة بفشل في التنفس وقرر الطبيب انه لابد من عمل تنفس صناعي لإنقاذ حياة المريض حتى تصل عربة الإسعاف .. وتولي الطبيب عملية تدليك قلب المريض وتوليت عملية إجراء تنفس صناعي " mouth to mouth breathing" أو بمعني آخر إعطاءه " قبلة الحياة " ولحسن حظنا وبتوفيق من المولي -عز وجل- استجاب المريض لعملية الإنعاش واستعاد جزء من معدل تنفسه .. ثم قمنا بحمله ونقله إلي عربة الإسعاف التي وصلت بسرعة - علي غير العادة – والتي نقلته بدورها إلي المستشفي .... إلي هنا انتهت القصة ... ولكن الذي حدث بعد ذلك كان اغرب مما سبق ... فما إن انتهت الصلاة وبعد خروجنا من المسجد قمت بسرد الذي حدث لبعض معارفي حتى فاجأتني نظرات وتعبيرات استهجان لما يمثله الموقف من اشمئزاز للبعض .. والأغرب من ذلك أن البعض الآخر وجه لي اللوم علي مخاطرتي بصحتي في ظل انتشار كثير من الأمراض وعلي رأسها أنفلونزا الخنازير .. وعندما حاولت أن أوضح لهم أن إنقاذ حياة مريض شرف لكل طبيب وأن هذا نداء المهنة وقسم الطبيب الذي يمثل شرفه في مهنته .. فكان ردهم بأن هذه مهمة الإسعاف مع الاستعانة بأجهزة طبية وليس بطرق بدائية وعندما شرحت بأن حالة المريض كانت لا تسمح بالانتظار لأنه كان يصارع الموت.. فكان سؤالهم لماذا لم يقم بتلك المهمة الطبيب الآخر – اللي بحق وحقيقي – ويتم تبادل المهام؟؟ ... سكت برهة لا أعرف كيف أرد ولا بماذا أرد ؟؟ ثم قلت: أولاً: أنا لا اعرف لماذا؟ ويكفي انه ساهم في إنقاذ حياة ذلك المريض إذا كان المولي –عز وجل- قد كتب له أن يستمر في الحياة ... وثانياً: وحتى وإن كان ذلك الطبيب قد تجنب أداء هذه المهمة حفاظاً علي حياته فإن هذا يزيد من مسؤوليتي في أداء دوري لكي أغطي علي تقصيره وننقذ حياة هذا البرئ وهذا هو الهدف الاسمي لمهنتنا ... والي هنا انتهي الحوار ولكن لم تنتهي تساؤلاتي بل بدأت حيرتي !!! هل أنا علي صواب أم علي خطأ ؟؟ وإن كنت علي صواب ولن اندم علي ما فعلته لأنني لا أحب الندم ... هل لو تكرر هذا الموقف مرة آخري سيكون لدي الشجاعة لأقوم بنفس الدور مرة ثانية وأنقذ حياة برئ آخر ؟؟!! أم أنني سوف أتراجع إلي الصفوف الخلفية وأترك هذا الشرف لشخص آخر يحمله ؟؟!! لا أعلم !!!!
والله الموفق ,,,