الاثنين، 24 مايو 2010

أمام عينيها


أمام عينيها وقف " شاكر " جامدا كالأصنام , لم يقوَ على التحرك مطلقا , ولم ينبس ببنت شفة , وظلت كلمات " آية " تخرج من بين شفتيها كالمدفع الرشاش , وكأي قناص محترف , استطاعت كل كلمة أن تحفر مكانا لها في قلبه مسببة له ألما تلو آخر , من دون أن تعطيه فرصة واحده ليعبر عن كل تلك الآلام , ولو حتى بقولة " آه ٍ " واحدة , وعلى الرغم من شكله المرعب لم تتوانى من أن تطعنه بآخر أسلحتها حين وضعت خاتم خطوبتهما بين أصابع يده بكل رقة , لتمر لمستها في جسده كالكهرباء الصاعقة , وفي هول صدمته قالت له " ربنا يرزقك ببنت الحلال " ثم أدارت له ظهرها وتركته غارقا في جراحه ,غير عابئة بكل تلك الذكريات التي جمعت بينهما .

كانت علاقتهما في البدء بسيطة , تعرف عليها سريعا عن طريق صديق مشترك في أول مرة ذهب فيها إلى " ساقية الصاوي " , ولم تتجاوز علاقتهما بعد ذلك حدود تبادل التحية والسلام , وفي أحد الأيام ... في وسط انهماكه في قراءة رواية " يوتوبيا " أمام نهر النيل في الساقية , فاجأته بسحب الرواية من بين يديه معبرة عن كرهها لكم التشاؤم التي تبعثه تلك الرواية في القارئ , وليس لأن حاضرنا مزريا يكون المستقبل بالتبعية مزريا كذلك كما تخيل د. أحمد خالد توفيق, بل بالعكس , فما اقتربت حضارة ما من الحضيض حتى نهضت بسرعة خرافية , وأخذت موقف ألمانيا بعد هزيمة هتلر في الحرب العالمية مثالا على ذلك , وكيف تحولت من دولة مدمرة إلى واحده من الدول الصناعية العظمى , وكذلك اليابان التي تحولت في غمضة عين إلى ما هي عليه الآن بعد أن استخدمتهم أمريكا حقلا لتجربة علمية وكأنهم مجموعه من فئران المعامل التي لا تستحق الحياة ... ولم تتوقف عن سرد كل الحقائق التاريخية التي تبعث إلى الأمل في المستقبل ... وظلا بعدها يتناقشان لساعات إلى أن جاء موعد الغروب الذي قطع حديثهما , فسحبت حقيبتها استعدادا للمغادرة واعتذرت له عن متابعة حوارهما حتى لا تتأخر عن موعدها في المنزل .

تألقت في عينيه منذ ذلك اليوم , بأسلوبها في الكلام وثقافتها العالية وتفكيرها المتميز , ولم يترك فرصة بعدها تمكنه من التحدث معها إلا واستغلها , ومع مرور الوقت طالت جلسات حديثهما , فتعمق كلا منهما في اكتشاف الآخر , وتعجبا من كم التشابهات التي تجمع بينهما , فكلاهما عاش حياته الأولى خارج الأراضي المصرية , وكلاهما يهوى الكتابة , ويحفظان أغاني محمد منير عن ظهر قلب , وكذلك لم يترك احدهما رواية أو قصة قصيرة لبهاء طاهر إلا وقرأها , حتى في أتفه الأشياء , فكلاهما يفضل اللون الأزرق ويكره شرب الحليب .

ازداد إعجاب كلا منهما للآخر مع مرور الأيام , وعلى الرغم من شبه تأكد كلا منهما من وجود إعجاب متبادل إلا أنهما تخوفا من كونها مجرد أوهام , بل إن " آية " قد ألغت الفكرة من رأسها بالفعل بعد أن طالت لقاءاتهما من دون أن يقوم " شاكر " بالتقدم بأي خطوة تذكر , وعلى العكس كان " شاكر " , فهو لم يتوقف في التفكير فيها لحظة واحده , وكل ما كان يمنعه من إبداء مشاعره هو خوفه من ردة فعلها , وليس الرفض ما كان يخافه , بل أن تتخذ منه موقفا بالابتعاد عنه بعد ذلك , أو أن تأتي الرياح من بعد موافقتها بما لا تشتهيه السفن .

وفي أحد الأيام تشجع قلبه , وتجاوز كل حواجز الخوف التي كانت تنتابه وأخبرها بكل طلاقة مشاعره نحوها , في البدء لم تصدق " آية " أذنيها , احمرت وجنتاها وتلعثمت خجلا في ردها البسيط الذي كان " أنا مضطره امشي دلوقتي " , لتتركه في حيرة استمرت لأكثر من أسبوعين , أغلقت فيهما هاتفها المحمول , كما امتنعت عن الخروج من المنزل .

لم يصدق أذنه عندما اصدر هاتفه تلك النغمة التي خصصها لها , وما أن رد عليها حتى قالت له من دون مقدمات " أنا آسفة من اللي حصل مني المرة اللي فاتت , بس لازم نتقابل " !

حددا موعدا , حطما فيه كل الحواجز ... تجردا من خوفهما .. كسرا كل الموانع ... تخيلا كل يوم سيمر عليهما ... تمنيا أن يعيشا في سعادة أبدية ... وأن يكون يوم وفاتهما واحدا ... ومنعا عقلهما من استقبال أي فكرة سلبية تعكر صفو بالهما ... وفي موعد الغروب كالعادة انتهى موعدهما ,فودع أحدهما الآخر متمنيا له أحلاما سعيدة !

ولكن ما من نوم زار أحدهما , فقد ظل شاكر ساهرا طوال الليل منتشيا بالسعادة التي حلت على قلبه بموافقتها , وعلى العكس تماما كانت " آية " , فقد ظلت طوال الليل تنزف من أعينها أنهار دموع !

لم يتأخر شاكر في إبداء رغبته بالتقدم إلى أهلها رسميا , ظنا منه بأن ذلك سيقوي من علاقتهما , ويبدد أي شك يدخل على عقل حبيبته , ولكن على عكس توقعاته جاءت ردود " آية " , التي ظلت ترفض التقدم إلى تلك الخطوة , حتى يتأكد كلا منهما بما يكنه من مشاعر تجاه الآخر .

مع تكرار رفضها بدأ الشك يتخلل قلب " شاكر " , ولكنه على الرغم من كل محاولاته لمعرفة سببا واضحا لرفضها ... لم يصل لشيء , مما أثار غضبه في إحدى جلساتهما التي انتهت بتهديده بأنه سيتركها إلا إذا حددت له موعدا مع أهلها خلال أسبوع , أو ان تصارحه بسبب عقلاني لهذا الرفض الغير مبرر .

وتحت هذه الضغوط استسلمت لرغبته وبالفعل تقدم لخطبتها خلال أسبوع , واستسلم الأهل لرغبات الحبيبان , وفي خلال شهر واحد تعرفت أسرة " شاكر " على أسرة " آية " , وفي جلسة الاتفاق على الماديات أخذ " شاكر " و " آية " يسخران من تلك الاتفاقيات التي لطالما رأياها مادية لا تناسب ما هما فيه من عشق أذاب روحيهما , ومن تصرفات ذلك المجتمع الذي حول كل ملامح الحياة الجميلة إلى أوراق جافة لا تجلب سعادة ولا تصرف حزنا , ولكنهما في النهاية كان عليهما الرضوخ لتلك التقاليد .

وبعد عدة شهور , استطاعت " آية " أن تتغلب على قلقها , واتخذت قرارا بإخبار "شاكر" سر حياتها الأعظم , ذلك السر الذي لم يحط به علما إلا شقيقتها أقرب المقربين إليها , وعلى الرغم من قلقها وخوفها من ردة فعله , أقنعت نفسها بأنه هذا السر سيكون كافيا على الأقل لتتأكد من شريك عمرها المستقبلي !

حاولت أن تفاتحه في ذلك الموضوع وجها لوجه في كل لقاء يجمع بينهما , ولكن دائما ما كان ينتابها قلق مفزع حينما تتخيل ملامح وجهه الغاضبة بعد أن يستمع لذلك السر , ولكي تتجنب ذلك الفزع , قررت أن تخبره في أحدى المكالمات الهاتفية , وهنا كانت بداية النهاية .

اتصلت به في إحدى الليالي الليلاء , وبعد التحية والسلام , مهدت له الطريق , أخبرته بأنها ستخبره بذلك السبب القديم الذي جعلها تنعزل الدنيا في بداية علاقتهما , وانه هو نفسه السبب الذي جعلها تتردد في أمر الخطوبة ! , وأنه يملك مطلق الحرية في أن يتركها أو يستمر معها من بعد ذلك ! .

ارتجف قلبه من سماع تلك الكلمات , وما أن بدأت بإخباره عن تلك الحادثة التي مرت بها في سنتها الثامنة , حتى بدأ صوتها يتغير , وعندما أخبرته بأنه تم اختطافها و الاعتداء عليها جنسيا في أحد أيام تلك السنة المشئومة أجهشت في البكاء , وما أن دخلت تلك الكلمات أذن "شاكر" حتى شعر وكأن قلبه تكسر داخل صدره كقطعة زجاج هشة ... لم يستطع الرد , فما كان منه إلا أن قال بصوته المحتقن " طب اقفلي دلوقتي وأكلمك بعدين " !

في لقائهما قبل الأخير بدأ كلامه بأنها يجب أن تتفهم بأنه " رجل شرقي " , وأن مثل تلك الأمور تثير داخله حساسيات لا يمكن تجاهلها , لم تقاطعه طوال حديثه , على الرغم من رغبته في أن تقاطعه طوال سرده لمبرراته التي ورثها من ذلك المجتمع الذي لطالما نقما عليه معا في أحاديثهما الطويلة, ولكنها لم تتزحزح عن موقفها طوال كلامه الذي كان مغزاه واضحا , كان كل هدفها أن تستخلص منه كل ما يمكن أن يكون سببا كافيا لأن تتركه من دون أن يكون له حجة , من دون أن تشعر ولو للحظة أنها ظلمته , وكما توقعت قال لها الجملة التي قصمت ظهر البعير ... قالها في وجهها " لازم تكشفي على غشاء البكارة , لو موجود مش هاتخلى عنك ! " , اتسع إنسان عينيها عندما سمعت تلك الكلمات تخرج من فم حبيبها , حملت حقيبتها وقالت له بصوت لا يكاد أن يُسمع " أنا مش مستعدة ارتبط بواحد شايفني غشاء بكارة , ولعلمك أنا كشفت ولسه صاغ سليم ! " ثم تركته غارقا في صدمته .

حاول بعدها كثيرا أن يعود إليها , أن يطلب منها الغفران , وأن تسامحه على لحظة تسرع , ولكنها كانت تتجاهله بكل الطرق , وكانت تبرر تصرفاته تلك لعلمه بأنها ما زالت بكرا عذراء , ولو أنها قالت له غير ذلك لما كان هذا موقفه .

قررت أن هذه هي المحطة الأخيرة في علاقتهما , فلم تترك فرصة في نفسها للعودة إليه إلا وأجهضتها , وبعدما أن ألقت خاتم الخطوبة في يده , ذهبت إلى أختها لتستمر في البكاء على حبها شهيد ظروف وموروثات , لم يكن لها يد في منع ولو أحدهما يوما ما !

(تمت)

الاثنين، 10 مايو 2010

أفكار مبعثرة مملة 5 !

1- عجيبة هي لحظات الوداع ... فقد تدخل في قلبك الحزن اذا ما كان من تودعه قريب إليك , او تدخل فيه السرور إذا ما كان ممن تبغضهم , وعلى الرغم من ذلك فإن في أغلب لحظات الوداع لا يشعر فيها المرء بأي شيء نهائيا .

2- لكم أعشق الناقد , وأحترم المجامل , واكره المنافق ... فإن كنت ناقدا فليكن نقدك ايجابيا , وان كنت مجاملا فلا تبالغ , وان كنت منافقا فإليك عني !

3- أمام غرفة غسل الموتى في المستشفى نهر النساء لبكائهن على الفقيد وأمرهن بالتوقف والصمت , ولكن ما ان وصل صديق عمره حتى ارتمى في حضنه لتفيض عيناه بالدموع !

4- أن يخبرك أحد ما بأنه استيقظ في أحد الأيام على كابوس راوده يقوم فيه أحد المسئولين بالتصريح بزيادة عدد الأعوام الدراسية لكليته عاما آخر ... فاعلم انه طالب مخضرم في كليات الطب ... وهذا ما حدث معي في أحد الأيام بالفعل !

5- إن عشت اللحظات التي لا تريد بالطريقة التي تريد , فقد يزداد حبك للحياة !

6- الواحد كل يوم بيعدي عليه بيكتشف ان الدين حاجة , واللي بيقولوه المشايخ حاجة تاني خالص .

7- شيمون بيريز ده راجل واطي , يعني ريسنا يهنيه في عيد قيام اسرائيل , وهو ما يهنيهوش لا على عيد اكتوبر ولا تحرير سينا ولا حتى عيد العمال , كل ده واحنا معديينها وساكتين وقولما يمكن هيحس , لكن انه ما يهنيش الريس في عيد ميلاده , فده كتير قوي قوي ... أنا بهدي النفوس بس !

8- ترتدي البادي الذي يحمل على منطقة الصدر او البطن علامة " أرنب بلاي بوي " الشهيرة , اكبر مجلة اباحية في العالم , ثم تمشي في الشارع رافضة ان يتحرش بها الشباب ؟!

9- في السفرية الاخيرة للصعيد شوفنا في القطر " جدو " لاعب السكندري وصديقي اتصور معاه، ولأنه قليط ومتكبر ، ندمانين من ساعتها اننا سلمنا عليه اصلا ... وده كان رأي الجميع فيه , حتى الكومسارية !

10- لو أن الحياة بالبساطة التي عهدناها ونحن صغار , لكانت كل لحظة نبتسم فيها هي حياة بذاتها.

11- اعتقد ان افضل ما انتجه عبد المنعم الصاوي ليس ادبه ولا كتاباته التي تركها لنا بعد وفاته ... بل هو ابنه المهندس محمد الصاوي مؤسس ساقية عبد المنعم الصاوي التي استطاعت ان تجمع شمل الشباب نحو شيء هادف , والذي كلما ما اراه يتحدث عن والده اتذكر حديث الرسول , إذا ,مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ,صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعوا له !

12- من اسوأ القراءات التي يمكنك ان تقرأها هي كتاب مترجم بأسلوب سيء جدا لكاتب عظيم جدا مما يجعلك تكره المترجم والكاتب معا ! ... لذا أرجو من المترجمين ان يتقوا الله في القراء .

13-من واجب الجدات تجاهنا هو أن ينتقدننا في كل صغيرة وكبيرة , حتى وان كان ذلك الانتقاد يخص معجون الاسنان الخاص بنا ... ومن حقهن علينا عتدما يفعلن ذلك أن نقول لهن " حاضر ولو بالكدب " !

14- ياللي بتكتبوا شعر وفاكرين نفسكم شعرا ... لازم تعرفوا ان مش اي حد كتب كلمتين حلوين عن حبيبته او كتبله شوية شتيمه في الحكومة يبقى شاعر ... الشعر ده لعبة خطيرة على رأي واحد صاحبي ... شكرا يا هشام الجخ لأنك عرفتني يعني ايه شعر بجد !

الثلاثاء، 27 أبريل 2010

أفكار مبعثرة مملة ... 4

1- في بعض الاحيان استمع إلى أحد قصص الحب الاسطورية التي بدأت مع سن المراهقة لتستمر عددا ليس بالقليل من السنين ممتلئة بالعواطف الجياشة , ثم يفترق الحيببان مع اول الخطوات الحقيقية لارتباط رسمي بسبب خلافات عقلانية وما يرافقها من مشاحنات بين الطرفين , وعلى الرغم من الفراق يحتفظ كلا منهما بشوقه للطرف الآخر مهما مرت الايام ليعيش معذبا ... حينها فقط أحمد الله انني لم اقع يوما في مثل ذلك النوع من العلاقات .

2- يا مزة ياللي ..
تعباني تملي ...
ما تحلي عني ...
بس قبله ...
هاتيلي بوسة حنك !

بعد ثورة اللون الجديد من الاغاني الرومانسية ... اعتقد بأنني بهذه الكلمات سأكتسح الساحة الغنائية !

3- ثلاثة امور ليس لها دين في نظري ... الاخلاق و العلم والابداع !

4- أعتقد أن الشركات المصنعه لسماعات البلوتوث سوف تتكبد خسائر هائلة بعد ان قامت المصريات إضافة استخدام جديد للحجاب " غطاء الرأس " , وهو تثبيت الهاتف المحمول على اذنها حتى تستطيع ان " ترغي براحتها " من دون ان يعطل ذلك الرغي مسيرة حياتها اليومية !

5- في ترام الاسكندرية استأذنت امرأة عجوز من رجل آخر كبير في السن في ان يسمح لها بالجلوس مكانه , ولسوء حظها كان ذلك الرجل يعاني من الام في قدمه تجعله يستند على عكاز في مشيته , فما كان به إلا ان صرخ في وجهها وقال " مش عاملينلكم عربيات للسيدات , بتركبوا معانا ليه ؟ " ... فقام شابا كان يجلس امامه ليسمح لتلك المرأة العجوز بالجلوس بعد ان احرجها ذلك الرجل ... وفي الطريق علم ذلك الرجل من حديث تلك المرأة مع ابنتها انهما ليسا من الاسكندرية وانهما متجهان إلى محطة مصر ولا يعلمان الطريق , وحينما وصل الترام إلى نهاية الخط قامت المرأة وابنتها وتبعهما الرجل العجوز بعصاه ليعتذر لهما وليدلهما على اقصر الطرق لمحطة مصر وبعد ان فرغ من وصف الطريق ودعهما وقال لهما " نورتوا الاسكندرية " !

6- لكم ارغب في ان تفنى هذه الدنيا ، او على الاقل أن اتركها بسلام ، فإلى هذه اللحظه لا اعلم لما يتمسك بها البعض على الرغم من اننا لا نجني من ورائها الا المتاعب !

7- اذا كان بعض " الكبار " يعتبرون شباب " 6 ابريل " مجرد عيال “ لا راحوا ولا جم " فلماذا اذا يعتمدون عليهم في اغلب انشطتهم التي تهدف إلى " اصلاح حال البلد " , ولماذا يصرون دائما على مقولتهم " البلد مش هتتصلح من غير الشباب " !

8- زفر زفرة خفيفة , ثم نظر مباشرة إلى عيني وقال ... كله بيحب ويتحب , الا انا وانت قاعدين قصاد بعض !

9- : سألني لماذا تتصفح الفيسبوك وانت منهك بعد هذا اليوم الطويل ؟ ... فجاوبته بأنني اعمل بمبدأ لا تؤجل "نتوفيكشن" اليوم إلى الغد!

10 - لوط هو النبي الذي حارب الشذوذ الجنسي لدى الرجال , وعلى الرغم من ذلك فإن تلك الفعلة تنسب إليه إلى الآن , فأول من ابتدع هذه الفعلة يدعون بقوم لوط , ومن يفعلها فهو لوطي , واما الفعلة نفسها فإسمها اللواط ... كيف تم تدنيس هذا الاسم المقدس بنسب تلك الفعلة الدنيئة إليه؟

11- لا أرى فارقا بين مفهوم النجاح في الحياة و الفوز في مراحل لعبة فيديو ما ... ففي كلاهما يبذل المرء قصار جهده لكي يهزم كل المصاعب حتى ينتقل من المرحلة الحالية إلى مرحلة أخرى جديده , وما ان يتم ذلك النجاح الظاهري حتى يجد المرء نفسه يواجه مصاعب اكثر تعقيدا وما ان يتغلب عليها حتى ينتقل لمرحلة اخرى ويواجه مشاكل اخرى ... فيظل يعيد الكره حتى يستنفذ كل طاقاته ويقال له في النهاية " GAME OVER " .

12- النساء في هذا العصر كثيرات في العدد ... قليلات في الانتاج !

13- في البدء قال عادل امام في أحد مسرحياته واصفا مصر بأنها " بلد شهادات " ثم تطور الحال حتى أصبحت "بلد محسوبية ووساطة" ولكنني اعتقد انها تحولت في الوقت الحالي إلى "بلد كارنيهات" ... فليبارك الله لي في كارنيه الفرقة الرابعه لكلية " طب عين شمس " الخاص بي !

14 – عندما أسمع صوت كاظم الساهر وهو يغني كلمات نزار قباني في قصيدته زيديني عشقا ويقول " إن كنتِ تريدين السكنى أسكنتك في ضوء عيوني " ... أرد في سري قائلا " ده كان زمان " .

15- حدثني وهو يداعب شعر لحيته عن عظمة ذنب النميمة وكنت اوافقه الكلام , ثم قطع حديثنا توزيع أوراق الاختبار , وفي الوقت المخصص للمراجعه طلب مني اجابة لأحد الاسئلة .

16- اذا طلب منك اعز اصدقاؤك " تحويل رصيد " عن طريق احد برامج الدردشة على الانترنت فلا تتردد لحظة في أن تتصل به لتتأكد من طلبه ... حتى لا تقع مثلي في فخ "الهاكرز" !

17- في الآونة الأخيرة قرأت روايتين تحتوي كلتاهما على نقاشات حول ما إذا كان الاله ذكرا أم انثى وأشياء من هذا القبيل ... وقتها سألت نفسي ألا يجب في البدأ ان نحدد جنس ما تراه أعيننا من كائنات مثل " الأميبا " وما شابهها اذا ما كانت ذكرا او انثى ثم نتطلع بعد ذلك إلى جنس الإله ؟!

" أنا مندهش جدا ان الندوة ما اتلغتش النهارده " ... بهذه الجملة بدأ الاعلامي الكبير والجدير بكل الاحترام والتقدير – الاستاذ حمدي قنديل – ندوته في مكتبة " أ " في مصر الجديده , معلقا عن تكرار الغاء الكثير من ندواته خلال الاعوام السابقة لاسباب واهية جدا لا تنتفي عنها شبهة تدخل الأمن , ومن ثم عبر عن مدى اعجابه " بالشباب " الذين كانوا النسبة الأعلى في الحضور , وقال ان هذا ينفي عنهم كل تلك التهم التي نسبت اليهم بأنهم جيل تافه وساذج , وخير دليل على ذلك هو عدد الشباب الذين ذهبوا لاستقبال البرادعي في المطار والذي تجاوز عددهم على حسب تقديره عن 2000 فرد , وعقب بأن جيله لم يستطع ان يحقق التغيير المطلوب لمصر افضل , وأن الامل في هذا الجيل الجديد الواعي , ومن بعدها فتح باب الأسئلة للجمهور , والتي كانت في غالبها عن الجمعية الوطنية للتغير التي يتمتع بعضويتها .

خلال المناقشة شعرت مع كل اجابة من الاستاذ حمدي قنديل بأن الجمعية الوطنية للتغيير ماهي إلا مقلب كبير ... وهذه هي النقاط التي جعلتني اشعر بذلك ...

أولا ... في اجابة لأحد الحاضرين عن الأمل , أجاب حمدي قنديل ان الأمل يكمن في الشباب , وعلى الشباب ان يبذلوا كل طاقاتهم من أجل تحقيق التغيير المنشود وعلى حسب تعبيره " الشباب لازم يزقوا الكبار عشان يعرفوا يتحركوا , لأنهم مش هيتحركوا من غيرهم ! " ...

ثانيا ... في تعليقه عن التحقيق الذي نشر في جريدة اليوم السابع عن حكومة الظل للبرادعي , والتي رشح فيها حمدي قنديل وزيرا للاعلام , قال ان هذا التحقيق ما هو إلا فتنه وانه رفضه رفضا تاما , بل ورفض كذلك ان يدلي بخطة اصلاح في المجال الاعلامي كما فعل " زملاؤه " في الجمعية حيث ادلى وزراء الظل خططهم في الاصلاح لو تقلدوا هذه المناصب ... هنا شعرت بأن أولئك الزملاء يسعون بالفعل للتغيير , ولكن ليس تغييرا في الوطن , بل تغييرا في مسميات مناصبهم !

ثالثا ... في وسط المناقشة تحدث عن بيان التغيير والذي قام بالتوقيع عليه ما لا يزيد عن 34 الف مواطن على انه مجرد امر رمزي ليس له أي مرجعية قانونية يمكن ان يستغلوها في حملتهم للتغيير , وبرر استمرارهم في الدعايا لتوقيعه بأنه " قد يكون له فائده في المستقبل " , ولكنه لم يشرح هذه الفائده , ولم يخبرنا كيف ستتم ولا متى سيأتي ذلك المستقبل ! كما تساءلت في لحظتها " لماذا اذا يدعون الشباب إلى نشر هذا البيان في المجتمع واقامة حملات التوقيع عليه وهم يعلمون كم المخاطر والمضايقات التي يتعرض لها هؤلاء الشباب من وراء هذه الحملات والتي تركض وراء رمز , أو بالأصح تركض وراء سراب ؟! "

رابعا ... وقف الطالب أحمد سمير من جامعه عين شمس , وهو ناشط سياسي في حركة شباب 6 ابريل وموقع على بيان التغيير , فتكلم عن تجربته هو واقرانه وما حدث معهم من مضايقات وضرب في المظاهرات التي اقاموها في السادس من ابريل من هذا العام , وكيف تم اعتقالهم وما إلى ذلك من معاناة لاقوها من أجل رغبتهم في التغيير , ثم وجه لومه إلى الجمعية الوطنية للتغيير التى رأى منها تقاعسا في ردة فعلها والتي اقتصرت على تصريح للبرادعي في موقع الجمعية على الانترنت يقول فيه " ما حدث في السادس من ابريل هو اهانة للمصريين " .

حينها اعترف حمدي قنديل بهذا التقاعس الذى بدر من الجمعية , وقال ان اسبابه تتمثل في الخلافات التي نشبت بين اعضاء الجمعية حول ذلك اليوم من حيث المشاركة فيه من عدمه بسبب اختلاف انتماءات الاعضاء السياسية , وان هذا الامر وارد لأن الجمعية في بداياتها , واعتذر عن عدم مساهمته في تخفيف هذه المعاناة لأنه كان في تلك الفتره في طريح الفراش بسبب وعكة صحية علم بها الجميع , وانه فيما يخص ما حدث للشباب المرحل من الكويت فقد صرح أنه ارسل مقالا إلى جريدة " المصري اليوم " لم ينشر بعد يتضمن دعوة لتوفير فرص عمل لهؤلاء الشباب ولو بصورة مؤقته وعاد مرة أخرى إلى الطالب وقال له " ان شاء الله السنه الجاية ننضرب كلنا مع بعض ! "

وهنا لم احتمل الاستماع عن الجمعية كلمة واحده , فكيف تطالب بالتغيير ولا تحمي أولئك الشباب الذين يعانون بسبب نفس المطلب ؟! وكيف توصف " بالوطنية " وهي لا تحترم جميع الفئات والاتجاهات ؟! واذا كانت بدايتها كلها خلافات ومنازعات وتقاعس عن تأدية الواجب , فيا ترى فماذا سيكون مستقبلها ؟! حينها تركت الندوة وعدت إلى المنزل وانا كلي تساؤل " لماذا على الشباب التضحية , وعلى الكبار الحصول على النتائج محمولة على اطباق من ذهب ؟! "


ملاحظة : شكرا للاستاذ الكبير والجدير بالاحترام حمدي قنديل على شفايفته واجاباته على الاسئلة بكل مصداقية مما جعلني ابنى عليها هذا الحكم على الجمعية والتي أحمد ربي انني لم انضم إليها إلى الآن كما كنت انوي !


الثلاثاء، 13 أبريل 2010

منير وحماقي وأشياء أخرى !


حفل محمد منير وتحية الرئيس !

أقام محمد منير حفلا بمناسبة شم النسيم يوم الاحد الموافق الرابع من ابريل لهذا العام في نادي سموحة في الاسكندرية وكان من حظي الممتاز انني حضرت ذلك الحفل , ولا اخفي عنكم مدى سعادتي في ذلك اليوم , وحينما وصلت إلى النادي قبل الحفل بأكثر من خمس ساعات وجدت عددا كبيرا من الافراد الامنية على البوابة , وحينما سألت أحد الذين تعرفت عليهم هناك قال لي " أصل جمهور منير سياسي وبيخافوا منه ! " , ومرت الخمس ساعات ونحن منتشون بأغاني منير التي كنا نغنيها معا إلى ان صعد محمد منير على المسرح ليفتتح الحفل بأغنية " هيلا هيلا " , وبعدها قام بتهنئة الجمهور بعيد شم النسيم وعيد القيامة وعوده "الأب الرئيس" سالما من رحلة مرضه الأخيرة , وما ان قال التهنئة الأخيرة حتى فوجئت بالجمهور يعترض ويصيح " ايييييييييه " رافضا ان يكمل محمد منير كلمته , فتغير وجه منير الباسم إلى وجه عابس تحت ظل هذا الاعتراض على كلامه , وما ان هدأ الجمهور حتى أكمل كلامه , ثم عاد للغناء مرة أخرى واطربنا بأغنيته الشهيرة " على صوتك بالغنى " ليعود الجمهور إلى حالة من التوحد التام مع منير وأغانيه التي تثير العقل والقلب معا ... بعد الحفل بيوم قامت الفضائية المصرية بعرض الحفل كاملا ولكن بالطبع قام المونتاج بإزالة فقرة الاعتراض على التهنئة !

بعيدا عن كل تلك الأمور , فأنني اعلن اعجابي الشديد بعازف الساكس الذي كان نجم الحفل الثاني بعد محمد منير ولا أعلم اسمه إلى الآن !

حفل محمد حماقي وتحية الرئيس ... أيضا !

لا يخفى عليكم أمر اضراب السادس من ابريل الذي يقام سنويا منذ ثلاث سنين والذي يحارب من جميع المسئولين على جميع المحاور , ولا يخفى عليكم ايضا ان جامعه عين شمس تستضيف الفنان محمد حماقي في ذلك اليوم كنوع من انواع المناهضة الناعمة للإضراب ! ...

ذهبت إلى الحفل مباشرة بعد وصولي إلى القاهرة في الساعة الثالثة عصرا , وما ان وصلت إلى الجامعه حتى وجدت استعدادات امنية تفوق تلك الاستعدادات التي كانت في حفل منير , لم اتعجب وقتها لعلمي ان هذا الامن ليس مخصصا لجمهور حماقي , كما كان الأمر في حفل منير ... وجهتني اذني إلى المسرح الذي كان يستعد للحفل ببعض الموسيقى , وعندما وصلت فوجئت بجمهور كبير من طلبة الجامعه يمسكون أعلاما مصرية مكتوب عليها " FOR BETTER EGYPT “ في المنطقة البيضاء من العلم , والبعض الآخر يحمل اعلاما قماشية كبيرا , ولا تتعجبوا إذا قلت لكم ان أحد الطلبة قام بربط العلم على خصره ورقص به " على وحده ونص " ... وكان سؤالي في لحظتها " ايه علاقة مصر وعلم مصر بأغاني محمد حماقي ؟! " .

مرت ساعة ونصف وظهر محمد حماقي وبعد اغنيتين صعد على المسرح رئيس الجامعه الذي كرم محمد حماقي وشكره لأنه أقام هذا الحفل من دون ان تدفع له الجامعه " مليما واحدا " ... ثم نظر إلى الجمهور وقال ان هذا المنظر يسعده كثيرا , وأنه يدل " على ان شباب مصر لسه بخير " ... ثم أكمل حماقي حفله وغنى أغنيته الوطنية الوحيده وقام بتحية العلم , ثم جاء احد اعضاء فرقته حاملا تي شيرت مطبوع عليه صورة الرئيس فحمله وقال للفرقة " تحية للريس لعودته بالسلامة " فعزفت الفرقة تحية للرئيس على " الطبل البلدي " ... وطوال الحفل ظل حماقي ينتقد بعض المشاكل في التنظيم ويؤكد انها ستعدل في حفل " العام القادم " !


أشياء أخرى !

القطار الاسباني والذي يعتبر أفخم القطارات في هيئة "س . ح . م " أو كما يسميها البعض بهيئة " سيادتك حتوصل متأخر " , لا تصلح أن تكون مقطورة درجة عاشرة في أي دولة أوروبية , فما ان تدخلها حتى تجد مقاعد متسخة , وأرضية ذات رائحة سيئة ,ومكيفات معطلة وأسلاك الاضاءة مكشوفة , وللعلم فإن تلك الاسلاك في نفس مستوى رف الحقائب , وفي أحد المرات كانت ستسقط على أحد الركاب " لمبة نيون " بعدما اصطدمت يده بها وهو يضع حقائبه على الرف !

ولو كان بالفعل " المصري اللي على حق يقول للغلط لأ " كما دعت حملة الدعايا الأخيرة الخاصة بالهيئة , ولو أن كل مصري سمع هذه الدعايا عمل ما بها بالفعل, لكانت تلك الهيئة افلست وأغلقت ابوابها منذ أكثر من شهر !

وأكثر ما اتعجب منه في أمر هذه الهيئة العجيبة دائما أن سعر تذكرة الدرجة الثانية في القطار الاسباني في خط" الاسكندرية – القاهرة " بـ 35 جنيه وفي نفس الوقت تجد سعر نفس التذكره في خط " سوهاج – القاهره " بـ 38 جنيه ... مع العلم أن الخط الثاني أطول من الخط الأول بأكثر من 400 كيلو متر !