

لكم أنتظر الغد ؟!
اطرد من عيني النوم , لعل الغد يأتي سريعا , يأتي ومعه محبوبتي , فلن يدخل اليأس أبدا داخل قلبي مهما طال الانتظار , ومهما بعدت المسافات , فعندما يأتي الغد سينصهر كل الوقت المنصرم في أول نظرات عينيها , وستذوب كل المسافات في رحيق شفتيها المبتسمتين , فتتوقف ساعات العالم عن الدوران , معلنة عن بدأ عصر جديد لا يخلو من الحب والحنان.
**********
واقف بتغنى لمين؟
لحبيبتى وللاطفال
طب بص ورى البتارين؟
شايف مهرة وخيال
أسير في شوارع القاهرة المزدحمة على رغم اتساعها في برد الشتاء , محتضنا معطفي الذي لم يستطع في أكثر أيام الشتاء دفئا أن يحمي قلبي من صقيع البعد والفراق , اردد الترانيم في عشق محتلة قلبي, انظر على مرايا وزجاج المحلات المكتظة بالفتيات والصبيان, فلا أرى إلا انعكاسات لي ولها, فمهما اكتظ العالم بالبشر , وامتلأ بالمحبين , فلن ترى عيناي سوانا.
**********
البيت بيضيق ويضيق !
لكن انا قلبي براح
باصص على مين يا صديق ؟
اعشق كل لحظة تمر في البعد عنها , وكل خطوة تفصل ما بيني وبينها , فمن دون كل تلك اللحظات والخطوات اللانهائية لما شعرت بمقدار حبي لذلك الكيان الملائكي , ولما اشتعل لهيب الشوق في وجداني , ولما تولدت في قلبي الشجاعة لمحاربة كل الظروف التي قد تفصل ما بيننا, لعلني انتصر يوما واحصل على مفتاح بوابة جنة المحبين من بين يديها الناعمتين.
**********
هل كنت في يوم غدار؟
أنا نهر النيل لو فاض
طب فين زرع الأشعار؟
لكم سطرت في عشقها الكلمات ؟!
ولكن مهما كتبت فلن تكفي كتب العالم لتحتضن شوق أذني لسماع تلك الكلمة من بين شفتيها , ولن تكفي أشعار عنترة بن شداد لتصف مقدار خوفي من أن تضيع من بين يدي , فمنذ أن وقعت عيني على عينها المضيئتان كشمس النهار أول مرة , أصبحت هي الماضي والحاضر والمستقبل , ومن يومها وقد أيقنت أن كل المصاعب تهون في سبيل الوصول إلى قلبها.
**********
الآتي نياتى جريح !!
الآتي حصان مطلوق
قلبك تعبان من الريح !!
لكن مستني شروق
لن تدخل مشاعر اليأس قلبي , ولن تمس أفكار الهزيمة عقلي , وسأظل يوما بعد يوم أسعى للوصول إليها , وسوف أروض كل الظروف مهما ازدادت صعوباتها , وأمهد كل الطرق لها مهما كانت وعره , فإنني مستعد أن افعل المستحيل ولو كان في سبيل اشراقة واحده من عينيها المبتسمتين على قلبي المظلم من دونها.


أيوة مش مهم ... مالك تنحت كده , طب ركز واسمع كلامي وبعدين احكم براحتك عليا , نيجي بقى واحدة واحدة اوضحلك مفهومي بالضبط , وياريت تجاوب في البداية عالاسئلة دي....
1- ماذا تمثل لك المرأه؟
طبعا هاتجاوب الاجابة المثالية اللي علموهالنا في المدارس ... المرأة هي نصف المجتمع , هي امي وهي اختي وهي زوجتي وام اولادي , وانا اقولك شاطر يا حبيبي ... بس مش مستغرب ان الاجابة ما كانتش المرأة هي غشاء بكارة ؟؟!
2- ما اكثر ما يعجبك في المرأة التي سترتبط بها ؟
اكيد طبعا هتقوللي الدين , وطبعا بما انها فاهمة الدين تكون خلوقة , واكيد نسبها بالتالي هيكون بيشرف , وطول ما هي بتخاف ربنا هتعرف تسعدني ...
سبحان الله , برضه الاجابة ما كانتش غشاء البكارة !!!
3- طيب , نيجي بقى للحب , اول جملة هتقولها للبنت اللي انت معجب بيها ايه؟؟!
انا بحبك او معجب بيكي ونفسي نكون لبعض , او أي حاجة بنفس الاسلوب ده ...
يعني ببساطه مش هتقولها لو سمحت عندك غشاء بكاره؟ ... عشان اكيد هتديك بالقلم ساعتها وهتلم عليك الشارع.
يعني كده من الآخر من غير رغي كتير, المرأة هي كيان بشري , له عقل ومشاعر وجسد , ومن بين كل الحاجات العظيمة دي اللي كرمنا بها الله كبني البشر , بنحكم على المرأة عن طريق قطعه رقيقة جدا من الجلد مؤقتة الوجود , بمعنى ان لو واحد لذيذ ربنا كرمه ببنوته عاقلة ومتدينه وجميله ومحترمة وعندها غشاء بكارة , فالغشاء ده اللي هو شايفه اهم حاجة مش هيستحمل معاه غير ليله واحده, ومع انها هتفضل بعقلها وكيانها ومشاعرها وجسدها طول العمر معاه , بس تلاقي نوعية غريبة من البشر ممكن تحكم علاقة عمر بحاله بالاعدام حرقا وشنقا ورميا بالرصاص , لمجرد ان قطعة الجلد البسيطة دي غير متواجده في فتاة احلامهم , احلامهم ايه بقى , ده لما يعرفوا بالموضوع ده ساعتها تتحول لفتاة كوابيسهم , اللي ضحكت عليه واللي خدعته واللي خاينه واللي واللي...... ومش هنخلص من كلامه اللي هيخلي كل مساوئ الدنيا فيها , طب منين خدعتك وهي بترسيك عالحوار من الاول ؟ مش كده احسن من ما تفاجأ ليلة الدخلة بغياب هذا الجزء العظيم.
انا هنا باتكلم عن نوعين محدودين من البنات اللي فقدوا عذريتهم وبيتم ظلمهم من المجتمع ظلم شديد جدا , لمجرد ان مافيش ضمن محتوياتهم غشاء بكاره , والنوعين دول هما المغتصبات المطلقات الصغيرات في السن , الفئتين دول بجد اتظلموا في مجتمعنا الشرقي المتخلف , اللي لسه بيحمل جواه عادات شرقية لا يقبلها دين ولا عقل .
ياريت يا شبابنا تغيروا نظرتكم للبنات دي , وما تعاملهمش كأنهم آلات هتشتريها من سوق المستعمل , دول بشر من لحم وعضم وليهم مشاعر وعقول , واعتقد ان لو أي واحد فينا حط نفسه مكان واحده مغتصبة وتخيل الوضع اللي هي كانت فيه والحيوان اللي قصادها بياخد منها شهاده شرفها , ده غير الخوف والرعب منه لو كانت تحت تهديد السلاح, والخوف من مستقبل غامض وازاي حياتها هتتغير بعد الموقف , غير الآثار النفسية المترتبة على اسوأ انواع العلاقات الجنسية اللي عرفها التاريخ , هيقدرها ويحترمها زياده , ده كفاية اللي استحملته.
أما المطلقة بقى , اللي بتتحط عالهامش لمجرد ان شخص تاني خدها وما ععجبتهوش , وراح رجعها لبيت ابوها , وازاي البنت دي بتتأثر كل ما حد يقربلها ويعرف انها مطلقة يروح يبعد تاني , او يطمع فيها ويعتبرها فريسه سهلة وما عندهاش غشاء هتخاف عليه , ولا زوج هتخاف منه , وبيكون متناسي تماما ربنا اللي فوق كل الامور دي , تخيلوا وضعها هيكون ازاي ؟!
يا امهات ويا اخوات ويا شباب , ما تمنعوش أي اتنين على انهم يرتبطوا ببعض عشان حتة الجلد دي , الانسان اكرم من كده بكتير , والعلاقة الانسانية بين كل اتنين مبنية على المشاعر والافكار , وهي اللي بتفضل معانا طول العمر , وغشاء البكاره للأسف بيتم فضه في ثواني , وبيروح في طي النسيان , وماحدش بيفتكره بعدين , ومادام ثبت صحة دين واخلاق البنت دي , يبقى على بركة الله, وما تنسوش ...
قال الله تعالى ..
{ الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم }

(1)
كان يوما عاديا "لمحمد وعادل وعبد العزيز" , بدأ بجولة حرة في شوارع الجامعة , حيث لم ترحم نظراتهم أي فتاة إلا وقد أقاموا لها مسحا ضوئيا وصوتيا شاملا, وفي بعض الحالات التي ليست بالقليلة لا يرحمنهن من تعليقاتهم السخيفة على ملابسهن التي تكشف أكثر مما تستر أو على ضحكاتهن السافرة أو على ما لطخن به وجوههن من دهانات مختلفة ألوانها .
لكم نصحهم الكثير من زملائهم بالابتعاد عن المعاكسات والمضايقات, ولكن كان ردهم المعتاد والنابع عن اقتناع تام منهم... " البنت المحترمة بنحترمها , لكن دول ولا مؤاخذة ...... ". وبعد أن انتهت جولتهم التهموا " وجبه كبده " ثقيلة من على عربة عم عبده, ثم ما لبثوا أن عادوا إلى الشقة التي قاموا بتأجيرها خصيصا ليقيموا فيها خلال دراستهم في الجامعة التي تبعد عن منازلهم المئات من الكيلومترات.
ثم غاطوا في نوم عميق.
(2)
استيقظ "محمد" على طرق باب الشقة , فأسرع ليفتح الباب ليجد "شاكر" احد أصدقائه والذي يدرس في العام الخامس في كلية الطب , ومع الوقت استيقظ كلا من " عادل وعبد العزيز " , وجلس أربعتهم معا يقررون ما الذي سيفعلونه في هذه الليلة الشتوية الطويلة . فاقترح كلا من" محمد وعادل " على أنهم سوف يتصلون بزميلهم "أسامة" ليأتي لهم ببعض من المخدرات وكان "أسامة" يدرس أيضا في كلية الطب في عامه الثالث, ولكنه نفى معرفته "بشاكر" بسبب فارق السن. ووافق الجميع على هذا الاقتراح , خاصة بعد أن أكد لهم ضيفهم " شاكر " بأنه " كييف حشيش " على حسب تعبيره.
(3)
لم يتأخر أسامه كثيرا عليهم , حيث إن " الديلر" الذين يتعاملون معه يسكن بالقرب منه , وكان عبد العزيز قد قام بتحضير الأدوات اللازمة لإتمام جلسه الأنس , كوب زجاجي متوسط الحجم , ورقة سيلوفان , سيجارة , وولاعة "سخان" .
وقام محمد بمهمة تليين قطعه المخدرات عن طريق وضعها على ورقة السيلوفان وتمرير شعلة الولاعة من أسفله , ثم قام بإشعال قطعه الحشيش عن طريق السيجارة ووضعها داخل الكوب الزجاجي وقام بتغطيتها , انتظروا قليلا حتى امتلأ الكوب بالدخان الأبيض الكثيف , ثم بدؤوا بتمريره عليهم بدءا من ضيفهم شاكر والذي ظهرت عليه النشوة منذ استنشاقه للدخان من أول نفس.
(4)
بدأ تأثير المخدرات يتضح على تصرفاتهم , فمنهم من قام ليرقص على أغنية شعبية , وآخر كان يلقى النكات ويسخر منه لتتعالى ضحكاتهم لتهز كل أركان الشقة , وكان شاكر أكثر المستفيدين من هذه الجلسة , حيث اقتضت العادة في مثل هذه الجلسات إن إكرام الضيف واجب , وانه يجب أن يحصل على المقدار الأكبر دون أن يدفع مليما واحدا.
(5)
وبعد فنره ليست بالكبيرة , أخذ شاكر الكوب من محمد, وما أن بدأ في الاستنشاق حتى دخل في حالة تشنج قوية, لم تلبث كثيرا حتى انتهت, وسقط شاكر مغشيا عليه, وساد الصمت بين الجميع, ليدب الرعب في قلوبهم وينظر كلا منهم على الآخر. ثم اتفقوا جميعا على غسل وجوههم حتى يتمكنوا من التركيز في حل لهذه المشكلة.
صرخ عبد العزيز في وجوههم " ده لو كان مات هنروح في ستين داهية , يا جماعة مافيش حل غير إننا نشيله ونرميه على باب أي جامع ".
فرد عليه محمد بنفس الدرجة من التوتر " جامع إيه ... انت عبيط ... ده زي اخويا ... يا أسامه شفلنا حل في الموضوع ده , هو انت مش دكتور ولا ايه؟! "
كان أسامة الأكثر هدوءا بينهم فأسرع بقياس نبضه فوجده ضعيف للغاية ولكنه اطمئن وطمئن من معه على انه مازال على قيد الحياة , ولكن عبد العزيز لم يتحمل فكره أن يكون متورطا في مقتل شاكر , فارتدى ملابسه وخرج مسرعا وكأنه يتجرد من أي مسئولية تجاهه , ثم ما لبث عادل حتى قام بالمثل وقال في طريق الخروج " لما ابن الكلب مش قدها , بيشربها ليه؟ " ولم يتبق سوى محمد وأسامة ينظران إلى شاكر وهما في حيرة من أمرهما.
(6)
" أنا شكلي هموت , لو مت يا جماعه استروا عليا " ... بهذه الكلمات أفاق محمد وأسامة من حيرتهما وقررا أن يحملاه إلى المشفى الجامعي وهو الأقرب إليهما , ورغم تحذير أسامة لمحمد على أن الأمر سيدخل في " سين وجيم " , ولكنه قال سأتحمل أنا المسئولية كاملة وسأخبرهم بأنه لا علاقة لك بالموضوع غير انك ساعدتني على جلبه للمشفى , ولكن شاكر تهته بكلمات غير مفهومة تدل على رفضه الذهاب للمشفى حتى لا يتم فضحه أمام زملاؤه , ولكن محمد صمم على الذهاب رغما عنه قائلا " دي روح بني آدم , ولازم ما تروحش مننا ".
(7)
وصلوا إلى المشفى قرابة الواحدة فجرا , ليجد أسامة أحد الأطباء النواب من أقاربه ليحمد الله على تواجده , فذهب إليه دون إعلامه بمجريات الأمور , ولكن بعد أن قام بفحص شاكر وبعد أن أعطاه العلاج المناسب طلب منهم عدم ذكر الأمر لأي شخص وقال لهم بغضب شديد " انتم شباب وأنا عارفكم طايشين , احمدوا ربنا انه ما راحش منكم , لو واحد غيري كنتم رحتوا في ستين داهية ".
(8)
خرج كلا من محمد وأسامة وشاكر من المستشفى الجامعي في الثامنة صباحا وقد تعلم كلا منهم درسا قاسيا بعد أن رأوا الموت أمام أعينهم والسجن وراء ظهورهم , واتفق كلا منهم مع نفسه على أن لا يقرب أحدهم أي نوع من المخدرات, وعلى باب شقة محمد قال أسامة موجها كلامه للجميع بعد ان سكن الاطمئنان في قلوبهم جميعا
" مش كل مرة ... تسلم الجرة "
