


والله الموفق ,,,

ايضا في الجامعة ... في مكتب شئون الطلاب , بعد ان " طلعت عيني , وروحي بقيت في مناخيري " عندما كنت استخرج تصريح سفر اثناء الدراسة , وكيف انهم كانوا يرسلوني من مكتب إلى آخر , دون جدوى , وحين وصلت إلى آخر مكتب طلب مني العوده إلى اولهم , فما كان مني إلا محادثة رئيس شئون الطلاب والذي افاجأ انه جعلني اجلس بجانبه وطلب من احد الموظفين استخراج جميع القرارات المتعلقة سفر الطلاب اثناء الدراسة , وظللنا نبحث معا حتى وجدنا المخرج ... والذي للعلم كان في القاهرة , بعيدا كل البعد عن مكاتب جامعه سوهاج... كانت "كوستي" في هذا الموقف بعض العبارات المنمقة والتي لولا ان الله الهمني بها , ما كنت خرجت من باب الكلية سليما .
- لو فهمت ... يبقي كويس خالص مفيش داعي أكمل !!
- لو مافهمتش ... حشرحلك : طبعاً أنا ما تعبتش وكتبت الكلام ده كله عشان أقلك ان أمي حتطلع الحج !!! ولا عشان أقلك انه كان في زحمة علي خزنة المستشفي – ما إحنا متعودين علي الطوابير - .... ولكنها تلك الجملة الأخيرة التي أطلقتها السيدة بعفوية ولكنها معبرة عن واقع مجتمع أصبح كل فرد فيه يرفع شعار " نفسي وبعدها الطوفان " .. مجتمع أصبح كل فرد فيه يسعي إلي تحقيق مصلحته ولو علي حساب التضحية بباقي المجتمع .. أصبح كل فرد يضع نصب عينيه مصلحته الشخصية دون النظر إلي المصلحة العامة لمجتمعه أو وطنه وإن وضعها في الاعتبار تكون الأولوية والأفضلية لمصلحته الشخصية .... هذا المؤشر خطير جداً علي سلامة المجتمع وأمانه الاجتماعي .. فقد ينقسم المجتمع فجأة وبدون مقدمات إلي فئات تحارب بعضها بعضاً إذا تعارضت مصالحها وفي هذه اللحظة لا يمكن كبح جماحها أو السيطرة عليها وهو ما ينذر بكارثة .. لذلك يجب علينا أن نعلي قيم الجماعية والمواطنة والانتماء والمصلحة العليا للوطن في أنفسنا أولاً وفي نشئنا الصغير ثانياً حتى نستطيع أن نواجه تلك التحديات الجديدة ونتغلب عليها .
والله الموفق ,,,
خلي بالك : طبعاً انا كنت من الناس اللي معاها كوسة ودخلت غرفة الخزينة دون انتظار طوابير ولا مانع من تحمل بعض السباب في سبيل ذلك!!!!!!

والله الموفق ,,,

والله الموفق ,,,
ولكن عندما ننظر إلى الواقع فلك أن تتخيل أن المنظومة قيادتها فاسدة , قامت بنقل العدوى إلى الشعب والذي أصبح بدوره فاسدا , تقبل القيادات على نفسها السرقة والغش , ويقبل الأفراد الصمت مقابل الرشاوى وما إلى ذلك من المغريات , ودون كل ذلك لا يوجد لهذه المنظومة هدفا واحدا واضحا , فأنى لنا أن نتقدم يوما ؟!
لا تقبل كلامي أيها القارئ بهذه البساطة , وهذه الانهزامية التي قد تجعلك تسبني وتسب البلد واللي فيها , هناك من رحم ربي من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ , أولئك القلة القليلة الذين لا تزال مكارم الأخلاق تملأ قلوبهم ووجدانهم , ويتنزهون عن الحرام , ويحمدون ربهم على الرزق الحلال ولو قل , بل ويؤدون واجبهم نحو مجتمعهم بالإصلاح وعمل الخيرات , ليس هذا كلاما إنشائيا يا صديقي, فلك أن تذهب يوما إلى اقرب جمعية أهلية في مدينتك , لتجد شبابا يحاربون الأمية , ويعيدون الأطفال للتعليم , ويكفلون لليتامى حياة كريمة , بل حتى منهم من يقدم الدورات المجانية للقادرين من أفراد المجتمع حتى ينهض بهم وبالتالي ينهض بمجتمعنا.
أعرف انك تقول في ذهنك الآن أنهم قله قليله , وأقول أنا لك أعوذ بالله من تشاؤمك , ألا ترى الجنين النباتي داخل ظلمات البذرة مغطى بعده طبقات , وتزيد عليه التربة ظلمة على ظلمة , وما أن يتلقف قطرات قليلة من الماء حتى يخترق كل تلك الطبقات يوما بعد يوم حتى يصل إلى ضوء الشمس, ولا يتوقف هنا , بل يستمر يعلو ويعلو حتى يصل إلى القمة , فلما لا يكون هؤلاء القلة هم الذي سيؤثرون في وفيك يوما ما وينهضون بنا جميعا ؟ فليس هذا قليلا على الله , ولا غريبا على البشر, ولك أن تقرأ في التاريخ كيف آن قلة قليله كانت السبب في تغيير أوجه الحضارات ولعل اسماها أول المسلمين الذين حولوا دولة الإسلام من قرية صغيرة إلى حضارة يصعب أن تفنى مهما عتا عليها الزمن ومهما كان فيها من عيوب.
نعم أنا معك أن هذا لن يحدث في يوم وليلة , بل ولأصدقك القول فإن اغلب الخبراء يتوقعون إننا لو بدأنا اليوم فإننا لن نصل إلى النهضة الكاملة إلا بعد أن يمر ما بين عشرين إلى أربعين عاما , نعم إنه زمن كبير يفنى فيه كثير من الناس وتتغير فيه الوجوه , وقد لا نرى يوما هذه النهضة , أنا أو أنت , فقد يأتي قضاء الله الآن أو غدا أو حتى بعد سنين معدودة, ولكنني أذكرك بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام " لو قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرزها " , لم يقل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام هذا الكلام اعتباطا , بل انه موجه لأمثالك من الانهزاميين الذين لا يفكرون إلا في قوت يومهم , واسمح لي أن أسألك هذا السؤال , لماذا ضحى كل هؤلاء الرجال والنسوة والأطفال في ملاحم التاريخ البشري بحيواتهم , وهم يعلمون أنهم لو هُزموا أو انتصروا لن يروا نتيجة تضحياتهم؟ ستجد الإجابة في كتب التاريخ بسيطة جدا , وهي أنهم ضحوا بحياتهم ليضمنوا كرامة الأجيال القادمة ليعيشوا أحرارا في حياة كريمة وإن لم يحدث , فعلى الأقل أنهم سجلوا للتاريخ رفضهم للذل ليكون وساما تفتخر به تلك الشعوب المنهزمة, أفتبخل على أولادك وأحفادك أن يعيشوا حياة كريمة؟! , أولا تتمنى أن يكون لعمل قليل منك دور في أن تعيد إلى أمتك التي تنتمي إليها الشأن العظيم والمكانة الراقية يوما من الأيام؟!
في النهاية ادعوكم أن تدعوا الله أن نكون من هؤلاء القلة , وإن لم نكن منهم فعلى الأقل لا نكون من معارضيهم ومحاربيهم, فلعلهم يكونون تلك البذرة التي ننتظرها من سنين , لعل النهضة تأتي على أيدي هؤلاء القلة , قولوا آمين !!





بدأت العشر الأواخر من شهر رمضان .. وقارب السباق علي الانتهاء .. واشتدت الهمم والعزائم لقطف آخر ثمار الشهر الفضيل والفوز بالجنان والعتق من النيران .. وبدأت صلاة التهجد وذهبت الي المسجد في الميعاد ووقفت في الصف خاشعا بين يدي الله واقيمت الصلاة وبدا الإمام في تلاوة آيات من القران وكلما ذكر آيه من الذكر الحكيم كلما ازداد تركيزي وخشوعي في الصلاة .. وكانت الأجواء روحانية تسمو بالوجدان .. والناس متلاصقون من شدة الزحام .. والكل إخوة .. وصوت الإمام الخاشع يصدح بالقران في منتصف الليل والناس نيام ... وفجأة وبدون مقدمات وجدت روحي تخرج من ذلك البرواز الذي وضعني جسدي فيه وتحلق عاليا في السماء ... ما أجمل رائحة هذا المكان وما أبدع هذا المنظر الذي رسمه خالق الأكوان .. الناس تقف بين يدي الله تذرف الدموع وتدعو الله وتسأله الإجابة ... فرفعت يدي إلي الله أدعو بحق هذا الشهر الكريم اغفر لعبادك وأدخلهم فسيح جناتك ... يالله يا واسع الفضل يالله ... ما أسعدكم يا عباد الله بموقفكم هذا بين يدي العزيز المنان ... وبينما أتلفت عن يميني ويساري إذ بي أجد مجموعة من الشباب يسيرون في الشارع المجاور باستهتار وأصوات الأغاني تخرج من أجهزتهم المحمولة غبر مبالين بالصلاة ولا بالمصلين ولا ببركة الشهر الفضيل .. فوجدت عيني تذرف الدموع علي هؤلاء المحرومين من سعادة الوقوف بين يدي الله والاستمتاع بهذا الموقف الجليل الذي تبكي له القلوب خشوعاً وإيماناً ... وفوق كل ذلك المحرومون من رحمة الله وفضله ... فأين أنت في ذلك المشهد؟؟؟ أين تقف ؟؟ وماذا تفعل ؟؟؟ أأنت مع السعداء الذين يذرفون دموع الخشوع وإمامهم يدعو الله بالرحمة والمغفرة ؟؟!! ... أم أنك مع المحرومين من بركة هذا الشهر الكريم ؟؟!! ...
والله الموفق ,,,,

مصر يا امه يا سفينة
مهما كان البحر عاتي
فلاحينيك ملاحينيك
يزعقوا للريح يواتي
اللي ع الدفة صنايعي
و اللي ع المجداف زناتي
و اللي فوق الصاري كاشف
كل ماضي و كل آتي
عقدتين و التالته تابتة
تركبي الموجة العفية
توصلي بر السلامة
معجبانية و صبية.. يا بهية
لما ييجوا النهارده يشوفوا شوية شباب, واحد يقول "مصر يا اما يا سفينة" , واللي حواليه يرددوا بصوت عالي والابتسامات لا تفارق وجوهم " يا رب تغرق ... يا رب تغرق ".
يا ترى لو هما وطنيين بجد ... هيعلموا ايه؟
لو واحد من قدماء المصريين , اللي كان بيعتبر النيل رمز الحضارة والنماء والأمل والعطاء وكان عارف ان اي ضرر ممكن يسببه المواطن في النيل يعتبر خيانة عظمى, وشاف كورنيش النيل النهارده في اي محافظة في محافظات مصر, هيكون رد فعله ايه؟
طب سيبونا من بتوع زمان وخلونا في البني آدمين اللي عايشين النهارده, وبيجوا من كل العالم عشان يشوفوا مصر بلد الحضارة , اللي تاريخها مليان بالعجائب والغرائب والانتصارات, لما ينزل مصر ويلاقي واحد من شباب مصر بيعلق على حاضر بلده ويقول:
"لو نيلك يا مصر صلصة مش هيكفى الكوسة الى فيكى"
هيكون رأيه في بلدنا ايه؟!!
بس المشكلة اللي بجد لو ان المقولات دي والتصرفات دي بتعبر عن شعب مصر بجد , وانها مش مجرد ترويح عن النفس بسبب الضغوط اليومية والكبت اللي عايشه المجتمع المصري
وده يخليني اتساءل , يا ترى لو دخلنا في حروب تاني هنلاقي شباب يدافع عن مصر, ولا كل الناس هتهرب وكله يقول نفسي نفسي؟
وحتى لو اعتبرناها ترويح عن النفس, هل يصح انها تكون بالانتشار ده؟
ويا ترى العيب في مين, فينا احنا كشباب, ولا في الظروف ولا في الحكومة ولا يمكن في البلد نفسها ؟؟
بجد أنا مش عارف!!!

- لماذا لا؟؟ نعم , لماذا لا أدون خواطري و أفكاري ؟
- ولكن الكتابة فن ومهارة وقدرة علي استخراج الأحداث من بروازها والتعبير عنها بأسلوب واضح وبسيط..
- ولكن لقد كان لي بعض المحاولات الكتابية في السنوات السابقة والتي اثني عليها البعض ونقدها البعض الآخر... ثم اتخذت قراري بأن أجرب حظي وان اختبر قدراتي الكتابية...
- وأين ستكتب؟
- لقد حاولت فيما سبق أن أدون خواطري في أوراقي واحتفظ بها لنفسي
- ولكنك لم تتشجع كثيرا لهذه الفكرة .. فما فائدة الكتابة إذا لم يقرئها الآخرون وما فائدة أفكارك إذا لم يستفد منها الآخرون !!! إذا فلتمحو هذه الفكرة من عقلك المجهد ولتكمل يومك بدون تعقيدات....
- ثم برزت صورة صديقي العزيز أبو ضياء ومدونته الجميلة " الرحالة" أمام عيني ... واكتملت الفكرة الجنونية في عقلي .. نعم سوف اكتب وأدون كل ما يخطر ببالي علي مدونة صديقي أبو ضياء علي الانترنت..
- ما هذا الجنون ؟؟ أتملكت هذه المدونة أم تملكت صديقك حتي تفرض نفسك بهذا الأسلوب الفج عليه وعلي مدونته؟؟ .. أليس من المحتمل ان يرفض وجودك علي مدونته ويكتفي بوجودك في حياته كأحد الأصدقاء؟؟
- أرجوك لا تثبط من عزيمتي .. لقد نضجت الفكرة في عقلي وتوكلت علي الله في تنفيذها....
- وبعد تردد طويل : صديقي العزيز أبو ضياء .....( وبعد أن شرحت له الفكرة الجنونية ) وجدت ترحيباً كبيرا وحفاوة في الاستقبال لا تصدر إلا عن صديق غال وعزيز مثل أبو ضياء ووضع كل الإمكانيات والخيارات تحت أمري مما جعلني أشعر أنني لست غريبا وأنني بين أحبابي في بيتي وجعلني أتخطي وبسرعة رهبة التجربة التدوينية الأولي كما كتب وبنفسه تقديما رائعا بكلمات رقيقة وحساسة لشخصي المتواضع مما لا املك سوي أن أقول له (أخجلتم تواضعنا)
- هذا هو ما دار في خلدي خلال الأيام القليلة السابقة .. والآن وانتم تقرءون التدوينة الأولي علي مدونتكم "الرحالة" وبعد أن انتصرت الفكرة الجنونية التي نبتت في عقلي وبعد أن تم الأمر كله بسلاسة ويسر في أيام معدودات .. أتمني أن تتقبلوني بينكم مدوناً جديداً علي مدونة الرحالة وان تكون مدونتنا باباً جديدا نتبادل من خلاله الآراء والأفكار التي تنمي مداركنا وتوسع آفاقنا وتخدم أمتنا ..............
والله الموفق ,,,,
